الضفة الغربية والقدس المحتلة – أفادت مصادر فلسطينية اليوم السبت، بأن 5 مواطنين فلسطينيين، بينهم امرأتان، قد تعرضوا لإصابات متفرقة جراء اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة بالضفة الغربية والقدس المحتلة. وتأتي هذه الحوادث في سياق متزايد من التوتر والعنف الذي تشهده الأراضي الفلسطينية.
ففي منطقة بيرزيت شمال غرب رام الله، أقدم مستوطنون على ضرب امرأتين أثناء قطفهما نبات الميرمية، مما أسفر عن إصابتهما بكدمات ورضوض خفيفة. وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، فقد نقلت جمعية الهلال الأحمر المصابين لتلقي العلاج اللازم.
وفي تطور منفصل، تعرض مواطنان آخران في بلدة جبع جنوب جنين لاعتداء مماثل على يد مستوطنين، صباح اليوم. وأكدت جمعية الهلال الأحمر نقل المصابين إلى المستشفى في أعقاب الهجوم الذي وقع في منطقة المحجر بالبلدة.
تكثيف اعتداءات المستوطنين
تشير تقارير صادرة عن “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” إلى تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين خلال الشهر الأخير، بالتزامن مع الحرب والتوتر الإقليمي. ووفقاً للهيئة، فقد تم تسجيل 443 اعتداءً خلال هذه الفترة، حيث استغل المهاجمون حالة الارتباك لتكثيف هجماتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية.
وفي القدس المحتلة، شهدت بلدة الرام شمال المدينة الليلة الماضية إصابة مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت معها. وأوضحت محافظة القدس أن المصاب، الذي يبلغ من العمر خمسين عاماً، تعرض للإصابة في وجهه، حيث استقرت إحدى الرصاصات بالقرب من عينه.
وشملت الاعتداءات أيضاً مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة. فقد اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، وداهمت منازل للمواطنين وقامت بتفتيشها. وأعلن “مكتب إعلام الأسرى” عن اعتقال الشابين يزن زبون وحمد أبو حماد من مخيم عايدة شمال بيت لحم، إضافة إلى اعتقال المواطن حربي جملان من بلدة عصيرة الشمالية بنابلس.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عصيرة الشمالية ومخيم عسكر الجديد شرق نابلس، وداهمت منازل المواطنين، ودمرت محتوياتها. وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية البرج جنوب المدينة، وقامت بتفتيش منازل وتخريب محتوياتها، مع اعتداء بالضرب على أصحابها، بحسب مصادر محلية.
يأتي هذا التصعيد الميداني في الضفة الغربية بالتزامن مع استمرار “الإبادة الجماعية” في غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة منذ ذلك الحين عن استشهاد 1340 فلسطينياً وإصابة حوالي 11,750 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات دولية متزايدة من إمكانية إعلان إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية.
يبقى الوضع متقلباً في الأراضي الفلسطينية، حيث تتواصل التوترات وتشكل أي تطورات جديدة، مثل قرارات ضم مستقبلية أو زيادة في أعمال العنف، مصدر قلق دولي بالغ.