أسواق أم درمان تستعيد نبض الحياة استعداداً لرمضان في ظل ظروف الحرب
تستقبل الأسر السودانية شهر رمضان الكريم وسط ظروف صعبة نتيجة الحرب المستمرة، لكنها تسعى جهدها لتجهيز احتياجاتها من بضائع وأوانٍ منزلية لاستخدامها خلال الشهر الفضيل. كاميرا الجزيرة مباشر تجولت في أحد أسواق مدينة أم درمان شمال العاصمة الخرطوم، ورصدت آراء مواطنين قدموا إلى المنطقة التي تشهد هذه الأيام عودة للحياة الطبيعية بعد أن كانت مسرحا لعمليات قتالية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
يشهد سوق أم درمان، وهو أحد أعرق وأقدم الأسواق في المدينة، إقبالا لافتا من المواطنين، لما يوفره لهم من منتجات وبضائع مختلفة غذائية وأوان منزلية. يقول أحد التجار إن السوق عاد إلى النشاط أفضل مما كان عليه، بدليل الإقبال الكبير للمواطنين وتحسن حركة البيع والشراء، بالإضافة إلى الأمن المنتشر في المنطقة. وأكد أن الناس يعودون بشكل طوعي إلى أم درمان، والسوق يشتغل بشكل طبيعي حتى قبل دخول شهر رمضان.
تنوعت آراء المتسوقين حول الأسعار، حيث أكدت سودانية نازحة إلى أم درمان أن الأوضاع تحسنت في الخرطوم، وبات المواطن يشعر بالأمن، لكنّ الأسعار متفاوتة في سوق أم درمان، فبعض المنتجات أسعارها في المتناول وبعضها غالية الثمن. ومن جهته، أشار أحد التجار إلى أن الأسعار متفاوتة، لا سيما في أنواع التمور التي يبيعها، مشيراً إلى أن المواطنين يشترون حسب إمكانياتهم.
أرجع بعض التجار ارتفاع الأسعار إلى التكاليف المرتفعة، خاصة إيجارات المحال التجارية داخل سوق أم درمان. ومع ذلك، اتفقت مواطنة مع مواطن آخر كانا يتجولان داخل السوق على أن أسعار المنتجات والبضائع مناسبة وفي متناول المستهلكين، مما يعكس تباين الوضع الاقتصادي للمتسوقين.
يجدر بالذكر أن قوات الدعم السريع اقتحمت سوق أم درمان يوم 25 مايو/أيار 2023، ومارست فيه أعمال نهب وتخريب واسعة، وتسببت بدمار طال أقساما عدة، قبل أن يستعيد الجيش السوداني السيطرة عليه لاحقا. هذه الأحداث تركت أثرا مباشرا على حركة السوق وروادها.
ماذا بعد: مع اقتراب شهر رمضان، يترقب المراقبون كيف ستتأثر حركة الأسواق بمدى استقرار الأوضاع الأمنية والقدرة الشرائية للمواطنين. كما أن هناك ترقباً لأي تطورات قد تشهدها مناطق أخرى في الخرطوم ومدى استعادة النشاط التجاري فيها.