أصبحت قرية ديربيشاير التاريخية مكانًا شهيرًا للزوار في السنوات الأخيرة، حيث وصفها الناس بأنها “جوهرة مخفية” – لكنها تخفي تاريخًا مظلمًا
تقع هذه القرية الساحرة بعيدًا في ريف ديربيشاير، وهي غنية بالتاريخ ويشيد بها الزوار باعتبارها “جوهرة مخفية” حقيقية. ومع ذلك، فإن هذه البقعة المثالية تخفي ماضًا أكثر قتامة.
خلال الأوقات المضطربة للطاعون الكبير في القرن السابع عشر، عندما كانت الأمة بأكملها في حالة اضطراب، اختار قرويو إيام تحدي التقاليد.
بينما كان الناس في جميع أنحاء بريطانيا يغادرون منازلهم في محاولة يائسة لتجنب العدوى، دفع وصول الطاعون إلى إيام في أغسطس 1665 القرويين إلى القيام بالعكس تمامًا، فقرروا البقاء في أماكنهم.
ويُعتقد أن المرض وصل إلى القرية عبر طرد من القماش أُرسل من لندن إلى خياط محلي. توفي مساعد الخياط بالمرض بعد أيام قليلة من تهوية قطعة القماش المبللة، مما أدى إلى انتشار سريع للمرض في جميع أنحاء القرية.
أفضل عروض الأكواخ لقضاء العطلات في منطقة بيك
من 32 جنيهًا إسترلينيًا في الليلة
أكواخ سايكس
انظر الصفقات
تشتهر منطقة بيك بالمناظر الطبيعية المثيرة للتلال المتموجة ووديان الحجر الجيري وحواف الحجر الرملي والقرى الخلابة، وتعد مثالية للمشي والمغامرات في الهواء الطلق. تحظى Sykes Cottages بشعبية لدى الزوار من جميع أنحاء العالم، وتضم الكثير من الأماكن للإقامة بأسعار تبدأ من 32 جنيهًا إسترلينيًا في الليلة.
وفي عمل جماعي للتضحية بالنفس، اختار القرويون الحجر الصحي الطوعي، معتقدين أن الهروب لن يؤدي إلا إلى نشر الطاعون في مناطق أبعد.
كانت القواعد صارمة، إذ لم يُسمح لأحد بمغادرة القرية أو دخولها، وهو نظام قاسٍ استمر لمدة 14 شهرًا شاقًا.
وعلى الرغم من هذه التدابير، تكبدت القرية خسارة فادحة بلغت حوالي 260 شخصًا، مما أهلك جزءًا كبيرًا من سكانها. ومن المأساوي أن إحدى القرويات اضطرت إلى دفن ستة من أطفالها وزوجها في ثمانية أيام فقط.
يعد متحف إيام بمثابة نقطة انطلاق مثالية للزوار الذين يحرصون على التعمق في تاريخ القرية المؤثر خلال تلك الأيام المظلمة. وتنتشر في المنطقة مواقع تحكي حكايات مقنعة عن الطاعون وتأثيره المدمر.
وأشاد أحد الزوار الجدد بالمكان ووصفه بأنه “جوهرة مخفية”. وشارك آخر تجربته على موقع TripAdvisor قائلًا: “استمتعت حقًا بزيارتنا لمتحف إيام. كان الموظفون مرحبين وودودين.
“على الرغم من حجمه الصغير، يقدم المتحف الكثير مما يمكن رؤيته؛ مجموعة متنوعة من العروض المرئية حول الطاعون وأيضًا تاريخ سكان إيام. ونحن نوصي بالتأكيد بالزيارة.”
وأضاف زائر آخر قائلاً: “كان هذا المتحف مثيرًا للاهتمام حقًا – أفضل بكثير مما كان متوقعًا من متحف صغير! التاريخ رائع ومصمم بشكل جيد للغاية – لقد تمكنوا من إحياءه من خلال قصص الأفراد والعائلات الذين نجوا وماتوا”.
يقع أيضًا داخل القرية Eyam Hall and Courtyard، وهو منزل ريفي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر مكتمل بحدائق مذهلة وبار Bloom Bar and Grill للتسوق وتناول الطعام.
قال أحد الزوار: “مكان جميل لإقامة حفل زفاف! يا لها من قرية رائعة وهادئة ذات محيط وأراضي مذهلة. وقد جعل هذا الأمر أمسية لا تُنسى بشكل لا يصدق.”
بعد زيارة المقهى الموجود في الموقع، شاركت زائرة أخرى تجربتها: “لقد ذهبنا إلى بلوم بحثًا عن وجبة غداء خفيفة. واستقرينا لتناول القهوة وبيتزا مارجريتا، والتي تجاوزت التوقعات بالتأكيد – قالت صديقتي إنها أفضل بيتزا تذوقتها على الإطلاق. كانت الخدمة منتبهة، وكانت الأجواء هادئة وسلمية.”