قد تتمكن الأبحاث التي تجريها جامعة كامبريدج من بدء برنامج فحص وطني للسرطان الشائع
يتم تشخيص أكثر من 55000 حالة جديدة من سرطان البروستاتا في المملكة المتحدة سنويًا، مما يجعله أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال وثاني أكثر أنواع السرطان انتشارًا بشكل عام، وفقًا لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة. ومع ذلك، فإن اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA) الحالي المستخدم للكشف غير موثوق به ويفتقر إلى الدقة المطلوبة لبرنامج الفحص.
يقوم الباحثون في جامعة كامبريدج الآن بتطوير اختبار دم ثوري يمكن أن يحدد بدقة وجود سرطان البروستاتا، وعدوانيته، وما إذا كان العلاج ضروريًا.
ويحدد الاختبار المبتكر الحطام الخلوي الذي تطلقه الأورام، والمعروف باسم علامات مثيلة الحمض النووي. وحتى الآن لم يتمكن العلماء من البحث عن هذه العلامات نظرا لكمياتها الصغيرة للغاية.
وسيبحث هذا الاختبار الجديد في الوقت نفسه عن إشارات متعددة، مما يمكّن الأطباء من تحديد ما إذا كان السرطان موجودًا وتقييم خطورته المحتملة، وفقًا لصحيفة التلغراف.
قد يتمكن الرجال الذين خضعوا سابقًا لاختبار PSA أيضًا من استخدام اختبار الدم الجديد هذا للحصول على إجابات إذا كانت مستوياتهم مرتفعة، دون الحاجة إلى تحمل إجراءات الخزعة.
يمكن أن ينتج عن اختبار PSA الموجود في بعض الأحيان نتائج إيجابية كاذبة أو يكتشف السرطانات بطيئة النمو التي لا تؤثر على متوسط العمر المتوقع للشخص أو صحته. يمكن أن تسبب هذه النتائج ضغطًا كبيرًا وتؤدي إلى اختبارات غير ضرورية للتأكيد.
علاوة على ذلك، من المعروف أن الاختبار يتجاهل الأشكال العدوانية من السرطان. إن عدم الموثوقية هذا هو على وجه التحديد سبب عدم قدرة هيئة الخدمات الصحية الوطنية على تقديم برنامج فحص واسع النطاق.
يقوم الباحثون في كامبريدج حاليًا بتقييم دقة اختبار الدم الجديد هذا من خلال تحليل العينات التي تم جمعها من أكثر من 1000 رجل عبر أوروبا وإفريقيا.
وقد تم تقديم هذه العينات للعلماء منذ ما يصل إلى ثلاثة عقود، ويقوم الفريق الآن بإجراء تحقيقات متابعة لتحديد ما إذا كان المتبرعون قد أصيبوا بالسرطان لاحقًا.
ويعتزم فريق البحث إطلاق تجارب سريرية خلال العامين المقبلين. في البداية، سوف يقومون بفحص المرحلة في مسار الفحص التي سيتم فيها نشر اختبار الدم بشكل أكثر فعالية.
وأوضح الدكتور هارفير ديف من معهد السرطان المبكر بالجامعة، والذي يقود البحث: “ليس لدينا المجموعة الصحيحة من الاختبارات حتى نتمكن من توصيل المرضى بالطريقة الصحيحة (في الوقت الحالي). وعلى الرغم من أننا ما زلنا في مرحلة التطوير (لاختبار الدم الجديد)، إلا أننا حصلنا على نتائج واعدة حقًا”.
وعلقت الدكتورة نعومي إلستر، مديرة الأبحاث في مركز أبحاث سرطان البروستاتا، الذي يدعم الدراسة: “بينما تم إنقاذ العديد من الأرواح من خلال اكتشاف السرطان بأساليبنا الحالية، هناك بالتأكيد مساحة لأدوات أكثر دقة”.
“يعمل الدكتور ديف على اختبار جديد ذكي للغاية، يمكنه التقاط التغييرات فيما إذا كانت بعض الجينات قد تم تشغيلها أو إيقافها. وهذا لا يخبرنا فقط بوجود السرطان. بل يمكن أن يخبرنا أيضًا بمدى خطورة السرطان – وهي معلومات حيوية للتأكد من علاجه بالطريقة الصحيحة.”
يمكن للرجال الذين يعانون من أعراض سرطان البروستاتا، مثل التغيرات في طريقة التبول أو وجود دم في البول، أن يطلبوا إجراء اختبارات PSA من الطبيب العام.