أظهرت دراسة أن البيض قد يكون له تأثير عكسي لما يعتقده الكثيرون
يعتقد الكثير من الناس أن تناول البيض كل يوم قد يعرضهم لخطر ارتفاع نسبة الكوليسترول. ومع ذلك، فقد وجدت دراسة جديدة أن طريقة التفكير هذه قد لا تكون دقيقة تماما.
في الواقع، يمكن أن يكون لها تأثير معاكس. يقول الخبراء في جامعة هارفارد هيلث: “قد لا يساهم البيض في ارتفاع مستويات الكولسترول LDL (“الضار”) كما كان يعتقد سابقًا، وفقًا لدراسة نُشرت في عدد يوليو 2025 من المجلة الأمريكية للتغذية السريرية. وبدلاً من ذلك، فإن كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي للشخص هي مصدر القلق الصحي الأكبر.”
كجزء من البحث، قام 48 شخصًا بالغًا لديهم مستويات عالية من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بالتناوب على ثلاث وجبات غذائية مختلفة لمدة خمسة أسابيع.
- النظام الغذائي أ: ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وانخفاض الدهون المشبعة (يتضمن بيضتين يوميًا).
- النظام الغذائي ب: انخفاض نسبة الكولسترول / ارتفاع الدهون المشبعة (بدون بيض).
- النظام الغذائي ج: ارتفاع نسبة الكوليسترول/الدهون المشبعة العالية (يتضمن بيضة واحدة يوميًا).
وفي جميع المجموعات، ارتبطت الزيادة في الكولسترول “الضار” بشكل كبير بتناول الدهون المشبعة، وليس الكولسترول الغذائي من البيض. المشاركون الذين تناولوا بيضتين يوميًا شهدوا بالفعل انخفاضًا في مستويات LDL لديهم، بشرط أن يكون باقي نظامهم الغذائي منخفضًا في الدهون المشبعة.
وأبرزت الدراسة أن الدهون التي ترفع LDL توجد بشكل أساسي في الأطعمة مثل لحم البقر والضأن ولحم الخنزير واللحوم المصنعة. ويقال أيضًا أنه يوجد في الزبدة والجبن والآيس كريم وكذلك زيت النخيل.
وتشير الدراسة إلى أن “أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) لا تزال السبب الرئيسي للوفاة. وعلى الرغم من أن الكولسترول الغذائي من البيض كان محور المبادئ التوجيهية الغذائية، إلا أن الأدلة الحديثة تشير إلى أن الدهون المشبعة لها تأثير أكبر على الكولسترول الضار”.
وتشير الدراسة المنشورة على موقع ScienceDirect أيضًا إلى ما يلي: “يعد البيض مصدرًا غذائيًا فريدًا غنيًا بالكوليسترول الغذائي ولكنه منخفض الدهون المشبعة. وعلى عكس وجهات النظر التقليدية، أفادت العديد من الدراسات الرصدية والتجارب المعشاة ذات الشواهد أن استهلاك البيض لا يؤثر سلبًا على نسبة الدهون في الدم أو يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
“في الواقع، تشير بعض الدراسات إلى أن البيض قد يكون له تأثيرات محتملة وقائية للقلب، ربما عن طريق تحسين نسبة الكوليسترول الحميد أو بسبب محتواه العالي من الكولين، مما قد يكون له تأثيرات مفيدة على استقلاب الدهون.”
يذكر الباحثون أنه في حين أن “صفار البيض يحتوي على اللوتين وزياكسانثين بتركيزات منخفضة نسبيًا مقارنة بمصادر الغذاء الأخرى مثل الخضار الورقية الخضراء، فإن اللوتين وزياكسانثين الموجود في صفار البيض متوافر بيولوجيًا بدرجة كبيرة بسبب دمجه في المصفوفة الدهنية للصفار”.
يساعد زياكسانثين على حماية عينيك من الضوء الضار ويمكن أن يحسن الرؤية بينما يعد اللوتين أحد الكاروتينات الرئيسية الموجودة في العين البشرية ويعتقد أنه يعمل كمرشح للضوء، مما يحمي أنسجة العين من أضرار أشعة الشمس.
“يمكن لهذه المركبات عبور حاجز الدم في الدماغ، مما قد يؤدي إلى تغيير وظيفة الخلايا العصبية وزيادة النشاط البدني، مما قد يساهم أيضًا في زيادة نسبة الكوليسترول الحميد.”
في المتوسط، وفقًا لنظام Mayo Clinic الصحي، تحتوي بيضة واحدة على:
- 75 سعرة حرارية
- 5 جرام دهون
- 6 جرام بروتين
- 0 كربوهيدرات
- 67 مليجراماً من البوتاسيوم
- 70 مليجرامًا من الصوديوم
- 210 ملليجرام من الكوليسترول
يعد البيض أيضًا مصدرًا رائعًا للفيتامينات A وD وB12، بالإضافة إلى الكولين، وهو عنصر غذائي أساسي في العديد من خطوات التمثيل الغذائي.