شارك مسؤولو الصحة إرشادات الخبراء حول حماية نفسك من الأنفلونزا وكوفيد-19 والنوروفيروس حيث تظل المستشفيات مشغولة بحالات أمراض الشتاء هذا الموسم
وبينما تشهد المملكة المتحدة استقرارًا في حالات الأنفلونزا بعد فترة من الزيادات الحادة أسبوعيًا، تواصل هيئة الخدمات الصحية الوطنية الإبلاغ عن أعداد كبيرة من حالات العلاج في المستشفيات بسبب فيروسات الشتاء. وفقًا لأحدث البيانات الحكومية، أصبحت حالات دخول المستشفيات بسبب الأنفلونزا الآن عند مستوى متوسط، في حين أن حالات دخول المستشفيات بسبب كوفيد-19 عند مستوى “خط الأساس”.
ويعود الفضل جزئياً في ثبات المرض الشديد والاستشفاء من الفيروسات إلى جهود موظفي هيئة الخدمات الصحية الوطنية الذين قاموا بتطعيم نصف مليون شخص إضافي ضد الأنفلونزا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. على الرغم من ذلك، أبلغت المستشفيات عن بقاءها مشغولة طوال فصل الشتاء، حيث أظهرت بيانات من 31 ديسمبر أن حوالي 95% من أسرة البالغين مشغولة، بمتوسط 94118 مريضًا في المستشفى كل يوم.
وكشفت بيانات الفترة نفسها أيضًا أنه في المتوسط، كان 707 مرضى في المستشفى مصابين بكوفيد، إلى جانب 285 مريضًا مصابين بالنوروفيروس في الأسبوع السابق. في حين أن انتشار فيروسات الشتاء ليس حادًا كما كان في الفترة التي سبقت عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة، إلا أنه لا يزال هناك خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي ونشرها.
ومع ذلك، قدمت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) إرشادات واسعة النطاق حول كيفية الوقاية من انتشار هذه الأمراض والسيطرة عليها.
ارتداء أقنعة الوجه
في حين أن الكثيرين قد يربطون أقنعة الوجه بالوباء ويعتبرونها غير ذات صلة الآن، فقد سلطت UKHSA الضوء على أن أغطية الوجه تظل وسيلة فعالة للحد من انتقال أمراض الجهاز التنفسي، مثل الأنفلونزا وكوفيد-19.
وتنصح الوكالة الناس باستخدام “قناع مناسب”، والذي يمكن أن يساعد في تقليل كمية القطرات المحملة بالفيروسات المنبعثة من الفم والأنف إلى الهواء المحيط، وبالتالي الحد من انتشار العدوى. تؤكد الإرشادات أيضًا على أن أغطية الوجه يمكن أن تساعد في حماية الأفراد من التعرض المباشر لمسببات الأمراض التنفسية.
الحصول على التطعيم
يعمل لقاح الأنفلونزا عن طريق إعداد جهازك المناعي للتعرف على فيروس الأنفلونزا ومكافحته قبل أن يتمكن من ترسيخ نفسه. يُدخل اللقاح كمية صغيرة من فيروس الأنفلونزا المعطل إلى جسمك، مما يحفز دفاعاتك الطبيعية على الاستجابة.
بعد الحصول على اللقاح، عادةً ما يستغرق الأمر حوالي 10 أيام حتى يصبح فعالاً بالكامل ويوفر الحماية الكافية. من المهم أن تدرك أنه على الرغم من أن اللقاح يحتوي على فيروس أنفلونزا غير نشط، إلا أنه لا يمكن أن يتسبب في إصابتك بالأنفلونزا.
قد تكون مؤهلاً للحصول على اللقاح إذا كنت بحاجة إلى حماية إضافية أو إذا كان أحد أفراد أسرتك يحتاج إليها. إذا كنت مؤهلاً للحصول على لقاح الأنفلونزا المجاني، فهناك عدة طرق للحصول عليه.
على سبيل المثال، يمكنك الاتصال بطبيبك العام مباشرةً لحجز موعد للتطعيم، أو إذا كان عمرك 18 عامًا أو أكثر، فيمكنك تحديد موعد في الصيدلية إما عبر الإنترنت أو عبر تطبيق NHS. تقدم بعض الصيدليات أيضًا لقاح هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) مجانًا وترحب بالزيارة دون الحاجة إلى موعد مسبق.
ومع ذلك، هذه الخدمة غير متوفرة في جميع الصيدليات، ولكن يمكنك العثور على أقرب صيدلية تقدم اللقاح مجانًا هنا. يمكن العثور على مزيد من التفاصيل حول لقاح الأنفلونزا، بما في ذلك مكوناته، على موقع هيئة الخدمات الصحية الوطنية هنا.
البقاء في المنزل إذا كنت مريضًا
إذا كنت تعاني من أي أعراض فيروسية، مثل انسداد الأنف أو ارتفاع درجة الحرارة أو الغثيان أو الإسهال، فمن المستحسن البقاء في المنزل حيثما أمكن ذلك حتى تتعافى. في كثير من الحالات، تقل احتمالية إصابتك بالعدوى بعد حوالي 24 ساعة من بدء الشعور بالتحسن.
ومع ذلك، ضع في اعتبارك أنه حتى لو شعرت بالتحسن، فقد لا يكون جسمك قد تخلص من الفيروس تمامًا ولا يزال بإمكانك نقله إلى الآخرين.
فتح النافذة أثناء وجودك في الداخل
تؤكد UKHSA أن فتح نافذة للهواء النقي أثناء التواصل الاجتماعي في الداخل يمكن أن يساعد في منع انتشار الفيروسات المعدية. وذلك لأن التهوية تساعد على تشتيت الهواء القديم وأي هواء يحتوي على جزيئات الفيروس.
ومع ذلك، أكدت UKHSA أنه قبل القيام بذلك، من المهم التأكد من عدم حساسية أي شخص في الغرفة للبرد ومراقبة درجة الحرارة الإجمالية للغرفة.
الحفاظ على النظافة الجيدة
إن الحفاظ على النظافة الأساسية المناسبة يمكن أن يمنعك بشكل كبير من نشر الفيروسات للآخرين، وخاصة تلك التي تنتقل عن طريق الرذاذ، كما هو الحال عند العطس أو السعال. توصي UKHSA بالسعال في مرفق مثني أو باستخدام منديل والتخلص منه على الفور قبل غسل يديك.
عند غسل يديك، يُنصح بالقيام بذلك بالماء الدافئ والصابون حيثما أمكن ذلك، وتنظيف محيطك بانتظام، مع إيلاء اهتمام إضافي للأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر مثل مقابض الأبواب.