المشروب الأحمر يمكن أن يساعد في منع معظم مشاكل القلب و”تطهير الشرايين”

فريق التحرير

تشير الأبحاث إلى أن المشروب ذو اللون الأحمر يمكن أن يساعد في دعم صحة الشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

تشير الأبحاث إلى أن المشروب ذو اللون الأحمر الياقوتي يمكن أن يساعد في تطهير الشرايين ومعالجة المشكلات الأخرى المتعلقة بالقلب. العصير، المعروف بمذاقه المنعش ولونه النابض بالحياة، ليس لذيذًا فحسب، بل مليئًا أيضًا بالفوائد الصحية بسبب محتواه العالي من مضادات الأكسدة.

قد تساعد مضادات الأكسدة هذه على حماية الكوليسترول الضار LDL من المزيد من الضرر ويحتمل أن تمنع تراكم البلاك. إن وجود الترسبات المفرطة في الشرايين أمر مثير للقلق لأنه يؤدي إلى تضييقها وتصلبها، مما يحد من تدفق الدم ويزيد من خطر حدوث مشاكل صحية خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يمكن أن تتمزق اللويحة أيضًا، مما يؤدي إلى جلطات دموية تعيق تدفق الدم. يقترح العلماء أن الرمان وعصيره يمكن أن يكونا إحدى الطرق لمكافحة جوانب أمراض القلب والأوعية الدموية عند تناولهما باعتدال إلى جانب الحفاظ على نظام غذائي صحي ووزن ونمط حياة صحي.

يمكن أن تساعد الفاكهة وعصيرها في تقليل الإجهاد التأكسدي، وتحفيز إنتاج أكسيد النيتريك، ومنع أكسدة الكوليسترول الضار (LDL) (البروتين الدهني منخفض الكثافة). يعد أكسيد النيتريك مفيدًا لجسمك لأنه يلعب دورًا حيويًا في دعم نظام القلب والأوعية الدموية الصحي، وتنظيم ضغط الدم، وتحسين الدورة الدموية لمختلف الأعضاء والأنسجة.

يعد إيقاف أكسدة الكولسترول LDL مفيدًا لأن LDL المؤكسد يمكن أن يؤدي إلى التهاب وتراكم البلاك في الشرايين، وفقًا لما ذكرته صحيفة Express.

ماذا تظهر الدراسات؟

يشير مايكل أفيرام، أستاذ الكيمياء الحيوية في معهد التخنيون الإسرائيلي للتكنولوجيا، إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الرمان يمكن أن تساعد في منع تراكم الترسبات في الشرايين وحتى تقليل الرواسب الموجودة. وتشير أبحاثه إلى أن مضادات الأكسدة هذه فعالة في مكافحة الكولسترول المؤكسد، المسؤول عن انسداد الشرايين.

وتشير دراسات أخرى إلى أن عصير الرمان يمكن أن يحسن الدورة الدموية ويمنع تصلب الشرايين، وكلاهما عاملان رئيسيان في الوقاية من أمراض القلب. تشير الدراسات الأولية إلى أن الاستهلاك المنتظم لعصير الرمان يمكن أن يخفض مستويات الكوليسترول الضار.

كثيرا ما يتم الإشادة بالرمان لفوائده على صحة القلب، على الرغم من أن المعاهد الوطنية للصحة تؤكد أن البحث في الفاكهة لا يزال في مراحله المبكرة. قد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الرمان على تقليل الالتهاب، وهو أمر مفيد لصحة الشرايين.

لاحظت إحدى الدراسات المحددة انخفاضًا كبيرًا في ترسبات الشرايين بين المشاركين الذين شربوا عصير الرمان على مدار عدة أشهر. وأظهرت النتائج أن أولئك الذين تناولوا عصير الرمان شهدوا انخفاضًا يصل إلى 30% في سمك الشريان السباتي، مقارنة بزيادة قدرها 9% في المجموعة الضابطة.

وكشف فريق البحث: “انخفض ضغط الدم الانقباضي بعد عام واحد من استهلاك عصير الرمان بنسبة 12 في المائة، ولم ينخفض ​​أكثر على مدى ثلاث سنوات من الاستهلاك (…)”. وأضافوا: “يمكن أن تكون هذه التأثيرات مرتبطة بالخصائص المضادة للأكسدة القوية للبوليفينول في عصير الرمان”.

ويعتقد العلماء أن مادة البوليفينول الموجودة في عصير الرمان هي السبب وراء هذه النتائج الواعدة. هذه المركبات، المعروفة بصفاتها القوية المضادة للأكسدة، قد تعمل أيضًا على تحسين وظيفة بطانة القلب والأوعية الدموية المحيطة بها.

وشدد الباحثون على أن نتائج دراستهم “تشير إلى أن استهلاك عصير الرمان من قبل المرضى الذين يعانون من تضيق الشريان السباتي يقلل من سمك الوسط الباطن السباتي وضغط الدم الانقباضي”.

في عام 2017، استعرض تحليل نشر في Pharmacological Research ثماني تجارب سريرية ووجد أن عصير الرمان يمكن أن يقلل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، بغض النظر عن الكمية المستهلكة. واقترح المؤلفون أن إضافة هذا العصير إلى نظام غذائي صحي للقلب سيكون خيارا معقولا.

في حين أن الأبحاث الحالية تبدو مشجعة، إلا أن هناك حاجة لدراسات إضافية. يجادل بعض الخبراء بأن المشروبات لها تأثير ضئيل على مستويات الكوليسترول.

لم تجد مراجعة أجريت عام 2019 في مجلة العلاجات التكميلية في الطب، والتي فحصت 17 تجربة، أي تأثير كبير على مستويات الكوليسترول. وأشار الباحثون إلى صعوبة المقارنة بين هذه الدراسات بسبب تنوع منهجياتها وعدم تناسق كميات الرمان المستخدمة.

ما الذي يجعل الرمان مفيدًا جدًا بالنسبة لك؟

الرمان مليء بمضادات الأكسدة، مثل العفص، والفلافونويد، والأنثوسيانين، التي تحارب الجذور الحرة وتحمي الخلايا من التلف. يمكن أن تساعد مضادات الأكسدة هذه في منع وإصلاح تلف الحمض النووي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان.

قد يساعد الرمان في منع سماكة الشرايين وتراكم الترسبات، وبالتالي تعزيز الدورة الدموية الصحية. وقد تساعد أيضًا في خفض ضغط الدم، وهو عامل رئيسي في الحفاظ على صحة القلب.

هذه الثمار غنية بالمركبات التي يمكن أن تساعد في تقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم. وهذا يجعلها خيارًا ممتازًا للأفراد الذين يعانون من حالات التهابية أو أولئك الذين يسعون إلى تقليل الالتهاب العام.

الرمان ليس لذيذًا فحسب، بل يقدم أيضًا عددًا كبيرًا من الفوائد الصحية. يمكنهم تعزيز قدرتك على التحمل أثناء التمرين والمساعدة على التعافي بعد ذلك.

بل إنها قد تساعد في منع تدهور العظام. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه الفاكهة يمكن أن تعزز الذاكرة والوظائف المعرفية. بالإضافة إلى ذلك، فهي تحتوي على نسبة عالية من الألياف، مما يدعم عملية الهضم وصحة الأمعاء.

وفقًا لموقع Heart.org، يحتوي نصف كوب من الآريل (البذور الحمراء اللذيذة الموجودة في الرمان) على 72 سعرة حرارية، و16 جرامًا من الكربوهيدرات، وثلاثة جرامات من الألياف. كما أن الرمان مليء بالفولات والبوتاسيوم وفيتامين ك.

النقاط الرئيسية التي يجب ملاحظتها

ومع ذلك، قبل البدء بإضافة الرمان إلى نظامك الغذائي، هناك عدة اعتبارات يجب وضعها في الاعتبار. أولاً، إذا كنت تعاني من انخفاض ضغط الدم أو تتناول أدوية لارتفاع ضغط الدم، فمن الضروري استشارة طبيبك.

وينبغي النظر إلى هذه الفاكهة على أنها وسيلة مساعدة إضافية، وليست بديلاً للعلاجات الطبية الموصوفة لحالات مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول أو تصلب الشرايين.

وينطبق نفس الحذر إذا كنت تتناول أدوية مرتبطة بالقلب أو أدوية لخفض الكولسترول. قد يعيق الرمان قدرة الكبد على استقلاب بعض الأدوية، بما في ذلك الستاتينات المستخدمة لخفض نسبة الكوليسترول.

ومن المحتمل أن تتداخل مع فعالية عقار الوارفارين المخفف للدم، مما يزيد من خطر تكوين الجلطات. لذلك، من الحكمة دائمًا طلب المشورة من أخصائي الرعاية الصحية قبل جعل فاكهة الرمان أو عصيره جزءًا منتظمًا من نظامك الغذائي.

يحتوي عصير الرمان على نسبة عالية من السكر، مما قد يزيد من تناول السعرات الحرارية وربما ينفي بعض فوائده الصحية للقلب – الاعتدال هو المفتاح. لحماية صحتك، تأكد من أنه يتناسب مع نظامك الحالي قبل دمج عصير الرمان بانتظام في روتينك.

عصير الرمان مليء بالسكريات الطبيعية. يحتوي كوب واحد من عصير الرمان النقي على ما يقرب من 31-33 جرامًا من السكر، مصدره مباشرة من الفاكهة بدلاً من أي مواد تحلية مضافة.

ومع ذلك، بما أن عصير الرمان يفتقر إلى الألياف الموجودة في الرمان الكامل، فإنه يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم. لذلك، يجب الاستمتاع به بمسؤولية، خاصة من قبل أولئك الذين يعانون من مرض السكري أو أمراض الكلى.

شارك المقال
اترك تعليقك