كشفت دراسة جديدة عن الحد الأقصى لكمية القهوة التي يجب أن يشربها بعض الأشخاص كل يوم للحصول على سنوات بيولوجية إضافية
اكتشفت دراسة جديدة أن بعض الأشخاص قد يكونون قادرين على إبطاء شيخوخةهم البيولوجية عن طريق تناول أربعة فناجين من القهوة يوميًا كحد أقصى. ووجد البحث، الذي نشر في مجلة BMJ Mental Health، أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية حادة والذين تناولوا هذه الكمية يمكن أن يكتسبوا خمس سنوات بيولوجية إضافية مقارنة بأولئك الذين لا يشربون القهوة.
ومع ذلك، فإن أولئك الذين شربوا أكثر من خمسة فناجين من القهوة يوميا لم يجنوا هذه الفوائد. وأرجع العلماء هذا التأثير إلى مضادات الأكسدة القوية الموجودة في القهوة، ملاحظين أنها تعمل على تمديد التيلوميرات الموجودة في نهاية الكروموسومات.
ووفقا لموقع News Medical، تعمل هذه التيلوميرات بشكل مشابه للرؤوس البلاستيكية الموجودة على أربطة الحذاء. لقد ثبت بالفعل أن القهوة تقلل من الإجهاد التأكسدي لدى عامة السكان، مما قد يبطئ عمليات الشيخوخة البيولوجية مثل تقصير التيلومير.
تقصر التيلوميرات بشكل طبيعي كجزء من عملية الشيخوخة، لكن الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية كبيرة مثل الذهان والفصام والاضطراب ثنائي القطب غالبًا ما يعانون من عملية تقصير متسارعة.
قامت هذه الدراسة الجديدة بتقييم آثار استهلاك القهوة على طول التيلومير لدى الأشخاص المصابين بهذه الأمراض العقلية. واكتشف الباحثون أن شرب ما يصل إلى أربعة أكواب يوميا كان مرتبطا بتيلوميرات أطول تعادل عمرا بيولوجيا أصغر بخمس سنوات من الأشخاص الذين لا يشربون القهوة.
وبما أن هذه كانت دراسة رصدية، فلا يمكن التوصل إلى استنتاجات نهائية حول السبب والنتيجة، لكن الباحثين أشاروا إلى الفوائد الصحية الموثقة جيدًا للقهوة كتفسير محتمل.
وقال الباحثون: “التيلوميرات حساسة للغاية لكل من الإجهاد التأكسدي والالتهابات، مما يسلط الضوء بشكل أكبر على كيف يمكن أن يساعد تناول القهوة في الحفاظ على الخلايا لدى السكان الذين قد تهيئهم الفيزيولوجيا المرضية لديهم لمعدل متسارع”.
تتبعت الدراسة 436 مشاركًا بالغًا، تم تشخيص إصابة 259 منهم بالفصام، بينما يعاني الباقون من اضطرابات عاطفية مثل اضطراب الاكتئاب الشديد المصحوب بالذهان والاضطراب ثنائي القطب.
أولئك الذين يعانون من مرض انفصام الشخصية يستهلكون القهوة أكثر بكثير من الأشخاص الذين يعانون من حالات عاطفية أخرى. علاوة على ذلك، اكتشف الباحثون أن المشاركين الذين يشربون خمسة أكواب أو أكثر يوميًا كانوا أكبر سنًا بشكل ملحوظ من أولئك الذين يشربون كوبًا واحدًا أو كوبين فقط.
حذر الباحثون من أن القهوة توفر العديد من الفوائد الصحية، إلا أن تجاوز الجرعة اليومية الموصى بها يمكن أن يسبب ضررًا خلويًا وربما يؤدي إلى تقصير التيلومير.
تنصح هيئات الصحة العالمية عادةً بتقييد استهلاك الكافيين بحد أقصى 400 ملغ يوميًا. وهذا يعادل حوالي أربعة فناجين من القهوة.
كان للبحث قيود معينة، حيث فشل في توثيق مصادر الكافيين الإضافية التي ربما استهلكها المشاركون على مدار اليوم، ولا نوع القهوة التي شربوها أو متى تناولوها.