تزامنا مع أول عملية تصدير.. إعادة فيديو للأمير عبدالعزيز بن سلمان وأمين الناصر يرويان قصة حقل الجافورة

فريق التحرير

تُشكل المملكة العربية السعودية خطوة هامة نحو تعزيز مكانتها كقوة عالمية في مجال الطاقة مع بدء عمليات التصدير المعلنة من مشروع الجافورة الضخم لتطوير الغاز الطبيعي. جاء هذا التطور بالتزامن مع إعادة قناة العربية نشر فيديو للأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، والمهندس أمين الناصر، الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في شركة أرامكو، يسردان فيه قصة تطوير هذا الحقل الاستراتيجي. وقد بدأت أرامكو بيع النفط المتمثل في المكثفات، وهو سائل نفطي خفيف يُصاحب مكامن الغاز، بحسب ما نقلت مصادر لـ”رويترز”.

مشروع الجافورة: استثمار استراتيجي في مستقبل الطاقة السعودي

التحديات الاقتصادية والرؤية الاستراتيجية

كشف الأمير عبدالعزيز بن سلمان عن التحدي الأولي الذي واجه مشروع الجافورة، مشيراً إلى أن الحقل يُعتبر “حقل غاز تكلفته عالية”. وأوضح في الفيديو أن شركة أرامكو، عند تقييمها للجدوى الاقتصادية، قد تراه غير مربح نظراً لانخفاض سعر الغاز المحلي. ومع ذلك، أكد الأمير على أهمية النظر إلى المشروع من منظور الدولة وليس فقط كشركة، لافتاً إلى ضرورة تعديل العلاقة بين الدولة والشركة.

وشدد على أن إعادة هيكلة طريقة احتساب التكاليف، وتحديد ما يُحاسب عليه كل طرف، من شأنه أن يحفز شركة أرامكو على الاستثمار في هذا الحقل. وأشار إلى أن هذا التوجه يحقق هدفين رئيسيين: خفض استهلاك المملكة من البترول وزيت الوقود في محطات الكهرباء والتحلية، وزيادة القدرة التصديرية للمملكة، وبالتالي زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية.

زيادة الإنتاجية وتحقيق مكاسب مضاعفة

من جانبه، أوضح المهندس أمين الناصر أن التحفيزات المقدمة لشركة أرامكو، ووضوح الرؤية المستقبلية، كانا لهما دور كبير في دفع عجلة المشروع. وأشار إلى أن السعر العالمي لم يكن عاملاً محدداً وحيداً، وأن التكلفة الفعلية لم تكن واضحة في البداية. وأكد على الحماس الكبير الذي أبداه الأمير عبدالعزيز تجاه المشروع منذ مراحله الأولى.

وأضاف الناصر أن الجهود المبذولة تركزت على حفر آبار تجريبية وتحسين الأداء، مما أدى إلى زيادة نسبة الاستخلاص من الأرض بنسبة 30%، ورفع الإنتاجية من كل بئر ثمانية أضعاف. وتميز حقل الجافورة بإنتاجه من الغاز المصحوب بكميات كبيرة من السوائل، حيث تقدر كميات السوائل بحوالي 640 ألف برميل، ومليار قدم مكعب من الإيثان يومياً.

الأهمية الاقتصادية والتصديرية

يُعد تطوير حقل الجافورة خطوة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل. فالإضافة الكبيرة في إنتاج الغاز الطبيعي والسوائل المصاحبة له، تفتح آفاقاً جديدة للتصدير، مما يدعم الميزان التجاري للمملكة. علاوة على ذلك، فإن خفض استهلاك الوقود الأحفوري المحلي في قطاعات الكهرباء والتحلية سيساهم في توفير كميات أكبر من هذه المنتجات للاستخدامات الصناعية أو للتصدير، مع تحقيق فوائد بيئية بتقليل الانبعاثات.

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار الآن نحو زيادة وتيرة الإنتاج من حقل الجافورة، وتوسيع نطاق عمليات التصدير لتشمل المزيد من المنتجات. وبالرغم من الإنجازات الأولية، تظل هناك تحديات متعلقة بتحسين كفاءة استخلاص الغاز، وتوسيع البنية التحتية اللازمة للنقل والمعالجة، بالإضافة إلى تقلبات أسعار الطاقة العالمية التي قد تؤثر على الجدوى الاقتصادية للمشروع على المدى الطويل. وسيتابع المهتمون بهذا القطاع عن كثب البيانات المستقبلية التي ستصدرها أرامكو حول تقدم المشروع.

شارك المقال
اترك تعليقك