ماذا تفعل امرأة عليها قضاء من رمضان ولا تستطيع الصيام بسبب المرض؟.. بالفيديو.. “الصقير” يُجيب

فريق التحرير

أجاب الشيخ سامي الصقير، على استفسار يتعلق بوضع المرأة التي عليها قضاء من شهر رمضان وتعاني من مرض يمنعها من الصيام. وأوضح فضيلته خلال ظهوره على قناة السعودية، أن الحكم الشرعي يختلف بناءً على طبيعة المرض.

وذكر الشيخ الصقير أن المرأة إذا كان مرضها مما يُرجى شفاؤه، فعليها انتظار حتى تتعافى كلياً، ومن ثم تقضي ما فاتها من أيام الصيام. أما إذا كان المرض مستمراً ولا يُتوقع شفاؤه، فعليها إطعام مسكين عن كل يوم تفطر فيه.

حكم إفطار رمضان بسبب المرض

يُعدّ مرض المرأة سبباً شرعياً للإفطار في شهر رمضان، ولكن كيفية القضاء أو التعويض تختلف بحسب شدة المرض ومدى قابلية الشفاء منه. وقد بين الشيخ سامي الصقير، الأستاذ الجامعي، هذه التفاصيل استناداً إلى الأدلة الشرعية.

وأشار الصقير إلى أن الأصل في المسلم هو الصيام، ولكن هذه الأحكام جاءت رحمةً وتيسيراً على من لديهم أعذار مقبولة شرعاً، كأمراض تمنعهم من تحمل مشقة الصيام. وهذا ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية في رفع الحرج.

أحكام قضاء رمضان وتفديته

في الحالة الأولى، حيث يرجى شفاء المريضة، فإن الواجب عليها هو القضاء. وهذا يعني أنها تنتظر حتى يمن الله عليها بالشفاء، ثم تبدأ بقضاء الأيام التي أفطرتها خلال شهر رمضان. ولا يوجد موعد محدد للقضاء، طالما أن ذلك يتم قبل حلول رمضان التالي، ما لم يكن هناك سبب آخر يمنع.

أما إذا كان مرض المرأة مزمناً ولا يُرجى شفاؤه، فالأصل هنا وجوب الفدية. وأوضح الشيخ الصقير أن الفدية تكون بإطعام مسكين عن كل يوم أفطرته. مستشهداً بقوله تعالى في سورة البقرة: “وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖ”. وهذا يدل على أن من لا يستطيع الصيام لعذر دائم، يجزئه أن يفدي عن كل يوم طعام مسكين.

ويُقصد بالمسكين في هذه الحالة، الشخص الذي لا يجد ما يكفيه من الطعام، وهو المقابل لإفطار يوم كامل. ويُقدّر هذا المقدار بما يكفي لإشباع المسكين، غالباً ما يكون صاعاً من قوت البلد، أو نصف صاع منه، ويُفضل إعطاؤه نقوداً بقيمته للفقير.

تأتي هذه الفتاوى ضمن إطار تيسير الشريعة الإسلامية وتطبيقها بما يتناسب مع الظروف المتغيرة للمسلمين، مع التأكيد على ضرورة التثبت من الحالة الصحية والرجوع إلى أهل الاختصاص عند الشك.

الخطوات التالية للمريضة

الخطوة التالية للمرأة التي عليها قضاء من رمضان بسبب المرض تعتمد بشكل مباشر على تشخيص طبيبها فيما إذا كان مرضها قابلاً للشفاء أو مزمناً. وينبغي عليها التأكد من طبيعة مرضها ومدى تأثيره على قدرتها على الصيام.

ما زالت بعض التفاصيل تتعلق بكيفية تقدير الفدية ومقدارها، بالإضافة إلى الآراء الفقهية المختلفة في بعض التفاصيل الدقيقة. ويُفضل دائماً للمرأة الاستزادة بالبحث أو سؤال أهل العلم في حال وجود أي لبس.

شارك المقال
اترك تعليقك