لماذا اختارت السعودية باكستان أن تصبح حليفا لها في المنطقة؟.. بالفيديو : الأمير تركي الفيصل يجيب

فريق التحرير

يؤكد الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، على عمق العلاقة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وباكستان، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تعود إلى جذور تاريخية تمتد منذ استقلال باكستان عن بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية. وخلال لقائه الإعلامي، أوضح الأمير تركي سبب إشراك باكستان في المعادلة الاستراتيجية للمملكة، مؤكداً على دورها كحليف رئيسي ليس فقط للمملكة بل للمنطقة بأسرها.

تحالف استراتيجي متجذر: المملكة وباكستان

في تصريحات أدلى بها خلال برنامج “في الصورة”، استعرض الأمير تركي الفيصل تاريخ العلاقة بين المملكة وباكستان، مشيراً إلى أنها تمتد منذ نشأة واستقلال باكستان عن بريطانيا عقب نهاية الحرب العالمية الثانية. وأكد على أن التعاون الأمني والعسكري بين البلدين يعود إلى تلك الحقبة، مما يجعل باكستان شريكاً استراتيجياً طبيعياً للمملكة وليس فقط، بل للمنطقة ككل.

وأشار الأمير إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تعمل أيضاً على إيجاد تحالفات مشابهة، مما يعكس توجهًا إقليميًا نحو تعزيز الشراكات الاستراتيجية لمواجهة التحديات المختلفة.

تطور الحلف نحو تحالف إسلامي أوسع

وتطرق الحديث إلى إمكانية تطور هذا الحلف الثنائي بين المملكة وباكستان ليصبح تحالفاً إسلامياً أوسع يضم دولاً خليجية ومصر. وأوضح الأمير تركي أن المملكة كانت قد أسست قبل سنوات “التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب”، والذي ضم أكثر من 30 أو 40 دولة إسلامية. وأشار إلى أن هذه التجربة السابقة تمثل بذرة لتجمع قادر على مواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة، ليس فقط الإرهاب.

وأضاف الأمير أن الدول الأخرى في مجلس التعاون الخليجي تعمل مع المملكة على بناء مثل هذه التحالفات. وهذا التوجه يأتي في سياق التصدي للأطماع الإقليمية، مثل ما وصفه بـ “عنجهية” إسرائيل ورغبتها في الهيمنة على المنطقة، مؤكداً على ضرورة مواجهة ذلك بما يماثله من قدرات وإمكانيات.

المادة الخامسة: ضمانة أمنية متبادلة

وفيما يتعلق بالاتفاقية الموقعة مع باكستان، أبرز الإعلامي عبدالله المديفر وجود “المادة الخامسة” التي تنص على أن أي اعتداء خارجي مسلح يتعرض له أي من الدولتين يعتبر اعتداءً على الأخرى. وأوضح الأمير تركي الفيصل أن هذا البند هو بالضبط ما قصده عند حديثه عن توسع نطاق أهداف التحالف ليشمل مثل هذه الضمانات الأمنية المتبادلة.

يشير هذا الاتفاق إلى مستوى عالٍ من الالتزام الأمني بين البلدين، ويعكس توجه المملكة نحو بناء شبكة أمان إقليمية قوية. تبرز هذه الخطوات أهمية تعزيز التعاون العسكري والأمني في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

ما التالي: يبقى متابعة كيفية تفعيل هذه المادة وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي، وتقييم مدى استجابة الدول الأخرى للانضمام إلى تحالفات أوسع. يبقى مدى التزام الأطراف المعنية بتعزيز هذه الشراكات وتوسيع نطاقها لمواجهة التحديات الأمنية تحدياً رئيسياً.

شارك المقال
اترك تعليقك