فضل شاكر وأحمد الأسير أمام المحكمة العسكرية في قضية أحداث عبرا
استمعت المحكمة العسكرية اللبنانية، يوم الخميس، في جلستين منفصلتين إلى الفنان فضل شاكر ورجل الدين أحمد الأسير، وذلك في إطار استكمال المحاكمات المتعلقة بملف “أحداث عبرا” التي شهدتها مدينة صيدا عام 2013.
جدد شاكر خلال استجوابه تأكيداته بنفيه التام لأي تورط في أعمال عسكرية ضد الجيش اللبناني، مشيراً إلى جهله التام بكيفية استخدام الأسلحة أو حتى حملها، ومؤكداً أنه لم يطلق رصاصة واحدة في حياته.
أحمد الأسير، بدوره، أكد رواية الفنان فضل شاكر، حيث أوضح أمام المحكمة أن شاكر لم يقدم أي تمويل لمجموعته المسلحة، بل إنه لم يكن ليقبل منه أي دعم مالي في الأساس. هذا التأكيد يأتي في سياق التحقيقات الجارية حول القضية.
خلفيات قضية أحداث عبرا
تعود أحداث عبرا إلى عام 2013، عندما اندلعت مواجهات مسلحة بين أنصار رجل الدين أحمد الأسير والجيش اللبناني في مدينة صيدا. أسفرت هذه الأحداث عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتناقلت وسائل الإعلام أخباراً عن تورط شخصيات فنية في تمويل أو دعم هذه المواجهات.
كشف الأسير عن أن لجوء الفنان فضل شاكر إليه كان بهدف الحماية الشخصية، وذلك بعد أن تعرض شاكر لتهديدات بالقتل. وأشار الأسير إلى أن منزل الفنان تعرض للحرق والسرقة خلال تلك الفترة، مما دفعه للبحث عن مأوى وحماية.
يهدف استدعاء فضل شاكر وأحمد الأسير إلى استيضاح طبيعة العلاقة بينهما، ومدى صحة الادعاءات حول تورط الفنان في دعم أو المشاركة في الأحداث التي وقعت. تسعى المحكمة إلى بناء صورة واضحة وشاملة لما حدث في عام 2013.
متابعة القضية وما هو القادم
في ختام جلسات الاستماع، قررت المحكمة العسكرية تأجيل متابعة القضية إلى تاريخ 24 مارس المقبل. هذا التأجيل يمنح المحكمة المزيد من الوقت لدراسة الأدلة والمعلومات المقدمة، والتحضير للجلسات القادمة.
تبقى الأنظار معلقة على مسار التحقيقات في قضية أحداث عبرا، وما ستسفر عنه جلسات المحكمة العسكرية المقبلة. من المتوقع أن تستمر المحكمة في استدعاء الشهود ودراسة الأدلة لضمان تحقيق العدالة.