بالفيديو.. “عبدالله الغذامي” يتحدث عن مروره بتجربة الإلحاد.. وإطلاق عليه لقب “عبد الشيطان”

فريق التحرير

كشف الأكاديمي الدكتور عبد الله الغذامي، في مقابلة تلفزيونية حديثة، عن تجربة شخصية مر بها مع الإلحاد، مشيراً إلى أنه أُطلق عليه لقب “عبد الشيطان” من قبل جهات وصفها بـ”حاخام الحداثة ورسوله البنيوية”. تأتي هذه التصريحات في سياق نقاش حول أفكاره الفكرية وأعماله، خاصة كتابه “الحداثة في ميزان الإسلام”.

عبد الله الغذامي وتجربته مع الإلحاد

خلال لقائه في برنامج “عرب كاست”، أوضح الدكتور الغذامي أن وصفه بالإلحاد كان نتيجة لبعض الأفكار التي طرحها، وأن هذا الوصف لم يأتِ من فراغ بل كان رد فعل على ما اعتبره البعض تجاوزاً للفكر التقليدي. وأضاف أن الضجة التي أثيرت حوله لم تأتِ ممن قرأوا أعماله بعمق، بل من الذين استندوا إلى تصورات خاطئة، لدرجة أن بناته تعرضن للتعامل مع هذا الوصف في مدرستهن.

وفي سياق متصل، تطرق الغذامي إلى الهجوم الذي تعرض له في كتابه “الحداثة في ميزان الإسلام”، والذي كان مقدمًا من المفتي الشيخ عبد العزيز بن باز. وعن ذلك، ذكر الغذامي أن هذه الانتقادات لم تؤثر فيه بشكل كبير، نظراً لتجارب سابقة اعتاد فيها على تلقي “الضربات” الفكرية.

كما تطرق الحديث إلى تقييم الغذامي لبعض الشخصيات الثقافية، حيث وصف سعد البازعي بأنه “نسقي” لكنه ليس في مستوى رفيع. وردًا على سؤال حول وصفه بـ”مثقف السلطة”، أكد الغذامي أنه اعتذر عن أي منصب عُرض عليه، نافيًا انتماءه لهذا التصنيف.

وفيما يتعلق بالنقد الأدبي، أشار إلى أن مقاله عن محمود درويش كان بعنوان “محمود درويش متأثر وليس شاعر”، كما وصف الشاعر أدونيس بأنه “حداثي رجعي”. وعند المقارنة بين المطربين طلال مداح ومحمد عبده، أبدى الغذامي ميله لطلال مداح، معللاً ذلك بأن “النسق” الذي يتبعه هو “الطرب”، بينما يركز محمد عبده على ما يجذب الجماهير.

أما عن وصف مدينته عنيزة بـ”باريس نجد” من قبل أمير الريحاني، فقد شبه الغذامي هو وأهل بريدة بوجودهم على “خط بياني طويل” يمتد بين شخصية شيخ معروف وشخصية تحية كاريوكا، متأرجحين بينهما.

وقد أوضح الغذامي أن ما دفعه للحديث عن الإلحاد ومعالجته ثقافياً هو كونه ظاهرة ثقافية تتزايد بشكل ملحوظ، مما يعطي انطباعاً خاطئاً بأن المجتمع السعودي بأكمله قد تبنى الإلحاد. وأكد أنه مرّ بنفسه بموجة من الأفكار الإلحادية التي كانت “طاحنة” وشكلت تحدياً فكرياً له.

يتوقع أن تثير هذه التصريحات المزيد من النقاشات الفكرية حول قضايا الإلحاد والحداثة في المجتمع السعودي. ومن المرجح أن تستمر الجهود في تحليل وتقييم أفكار الدكتور الغذامي، خاصة فيما يتعلق بمفاهيم الحداثة وتطبيقها في السياق الثقافي والديني.

شارك المقال
اترك تعليقك