بالفيديو.. تركي الفيصل يعلق على الخسائر التي لحقت بالشعب الفلسطيني جراء الحرب.. والمكاسب التي حققتها حماس بعد السابع من أكتوبر 2023

فريق التحرير

تناول الأمير تركي الفيصل، في لقاء تلفزيوني، التداعيات الكارثية للحرب الإسرائيلية على غزة، وتساءل عن المكاسب التي حققتها حركة حماس بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، في ظل الخسائر الفادحة التي لحقت بالشعب الفلسطيني.

ووجه المذيع عبد الله المديفر سؤالاً للأمير، مستعرضاً أرقاماً صادمة تشمل عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ومئات الآلاف من النازحين، ومئات الآلاف المهددين بالمجاعة، وتدمير واسع للبنية التحتية السكنية والطرق، متسائلاً بحدة: “هذه خسائر، في المقابل ماذا كسبت حماس؟”.

مكاسب حماس في مرمى المحاسبة

أجاب الأمير تركي الفيصل بأن حماس ستضطر لمواجهة عملية “محاسبة للنفس” فيما تعتبره مكاسب خاصة بها. وأوضح أن الأرقام المروعة للخسائر البشرية والمادية أدت إلى اتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، وإدانتها أمام المحكمة الدولية والرأي العام العالمي. وأشار إلى أن هذا التجاهل الدولي يتجلى في المظاهرات التي اندلعت في جميع أنحاء العالم، وحتى داخل إسرائيل نفسها.

وتابع الفيصل متسائلاً عن حقيقة هذه المكاسب، لكنه أقر بأن حماس، في 7 أكتوبر، أظهرت قدرتها على القيام بعمل غير متوقع، وكسرت ما وصفه بـ “الغطرسة الإسرائيلية” التي كانت تعتبر نفسها مسيطرة على الوضع قبل ذلك التاريخ. وأضاف أن حماس نجحت في تمزيق الصورة النمطية التي تكونت منذ تأسيس إسرائيل عن قدرتها على تجاوز التحديات الأمنية والعسكرية، وهو ما يمكن اعتباره مكسباً في سياق المقاومة الفلسطينية، وربما كمثال للمقاومات الأخرى.

ثمن باهظ للشعب الفلسطيني

قاطع المذيع الأمير ليعيد طرح السؤال المحوري: “هل يستحق هذا المكسب كل هذه الخسائر؟”. فرد الأمير بأن هذا السؤال سيظل محل تقييم الشعوب والتاريخ الإنساني في السنوات القادمة، وخاصة الشعب الفلسطيني. مؤكداً أن تقييم حجم الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب الفلسطيني، والذي لا يزال يتكشف مع وجود جثث تحت الأنقاض، إضافة إلى ما يحدث في الضفة الغربية من تشريد وتدمير وقتل، هو أمر يعود للشعب الفلسطيني نفسه، لما يصفه بـ “الثمن الذي سيقدّره الشعب الفلسطيني”.

سيواصل المجتمع الدولي متابعة تطورات الوضع في غزة والضفة الغربية، مع ترقب لنتائج التحقيقات الدولية المحتملة والإجراءات القضائية ضد إسرائيل، والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية. يبقى التحدي الأكبر هو كيفية تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وتقييم المسؤوليات عن حجم الدمار والخسائر البشرية التي شهدتها المنطقة.

شارك المقال
اترك تعليقك