بالفيديو.. الغذامي: دخلتُ في الإلحاد في المرحلة الثانوية.. وعندما أذهب مع والدي للصلاة كنت أسبّح وأهلل وأتساءل: أنا أخاطب من؟

فريق التحرير

الأكاديمي عبدالله الغذامي يكشف تفاصيل إلحاده في المرحلة الثانوية

كشف الأكاديمي السعودي المعروف، عبدالله بن محمد الغذامي، عن فترة عاشها في إلحاد خلال مرحلته الثانوية، مشيراً إلى عجزه عن الاقتناع بوجود إله في تلك الفترة. تأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات مستمرة حول الفكر والمعتقدات في المجتمع السعودي.

أوضح الغذامي، في لقاء أجرته معه صحيفة المرصد، أن هذه التجربة الفكرية بدأت تساوره أثناء دراسته الثانوية، حيث شعر بصعوبة في إيجاد قناعة راسخة بوجود الخالق. ورغم نشأته في بيئة متدينة، بما في ذلك وجود أستاذه الشيخ محمد بن صالح العثيمين ووالده المتدين، إلا أن هذه التساؤلات الداخلية استمرت.

وصف الغذامي التزامه الظاهري بالعبادات، مثل الذهاب إلى الصلاة والتسبيح والتهليل مع والده، ولكنه كان يفقد الشعور بالتوجه إلى كيان محدد. كان يتساءل عن الجهة التي يخاطبها أثناء أدائه لهذه الطقوس الدينية، مما يعكس عمق الاضطراب الداخلي الذي كان يعيشه.

وجد الأكاديمي مساحة للتنفيس عن هذه الأفكار بالبوح لصديق مقرب له، محمد سليمان، الذي كان شاهداً على هذه الفترة، وأخبره بأن صديقه شاركه نفس التساؤلات والمرحلة الفكرية. هذا الاعتراف المتبادل بين الصديقين يشير إلى أن تجارب الشك الفكري لم تكن مقتصرة عليه وحده في محيطه.

لم يجرؤ الغذامي، بحسب ما ذكر، على مشاركة هذه الأفكار مع أي شخص آخر سوى صديقه، خوفاً من ردود الفعل في بيئة مجتمعية شددت على الثوابت الدينية. هذه البيئة المتدينة، التي وصفها بأنها كانت تحيط به، لم تمنعه من الانخراط في هذه التساؤلات الوجودية العميقة.

تأتي تصريحات عبدالله الغذامي في سياق أوسع لمناقشات حول حرية الفكر والتعبير عن المعتقدات في المملكة العربية السعودية. وتشكل هذه الشهادات الشخصية عن مراحل الشك الفكري والأكاديمي، نافذة لفهم التحديات التي يواجهها الأفراد في تشكيل قناعاتهم الخاصة.

ينظر إلى هذه الشهادات كجزء من التطور الفكري الذي تشهده بعض الأوساط الأكاديمية والثقافية، حيث يتم طرح تساؤلات جديدة حول المفاهيم الدينية والفلسفية. هذه المناقشات، وإن كانت قد تثير جدلاً، إلا أنها تعكس ديناميكية الفكر الإنساني والبحث المستمر عن إجابات للأسئلة الكبرى.

يتوقع أن تستمر هذه النقاشات الفكرية في الأوساط المتخصصة، وقد تفتح الباب لمزيد من الحوارات حول العلاقة بين الإيمان والعقل. يبقى التساؤل حول كيفية تعامل المجتمع مع وجهات النظر المختلفة، وكيفية بناء جسور من التفاهم والاحترام المتبادل بين أصحاب المعتقدات المتنوعة.

شارك المقال
اترك تعليقك