بالفيديو.. الأمير تركي بن عبدالله يروي موقفًا بين والده والملك عبد العزيز بعد تنفيذه حكم الجلد في شخص سكران داخل السجن ولم ينفذ في مكان عام

فريق التحرير

كشف الأمير تركي بن عبدالله الفيصل عن موقف إنساني مؤثر جمع بين الملك عبدالعزيز، مؤسس المملكة العربية السعودية، ووالده الأمير عبدالله الفيصل، يتعلق بكيفية تنفيذ حكم شرعي. وتأتي هذه الرواية لتسلط الضوء على جوانب أخلاقية ورحيمة في تطبيق الشريعة، مؤكدة على القيم الإنسانية في قلب السياسات.

جاءت تفاصيل الموقف خلال رواية للأمير تركي بن عبدالله الفيصل، حيث أوضح أنه صدر حكم شرعي على شخص ضبط في فعل مخِل بالآداب، لكنه لا يمس الشرف، ويُعتقد أنه كان في حالة سُكر. وقد تضمن الحكم عقوبتي السجن والجلد. وعلى الرغم من أن والده الأمير عبدالله الفيصل نفذ عقوبة الجلد، إلا أنه اختار تنفيذها داخل أسوار السجن، وليس في مكان عام.

تطبيق الشريعة بروح الرحمة

تصاعدت الأحداث عندما أرسل الشيخ الذي أصدر الحكم برقية للملك عبدالعزيز يشكو فيها من عدم تنفيذ الحكم بشكل كامل. أثار هذا الأمر استياء الملك، الذي بادر بإرسال استدعاء لوالده الأمير عبدالله الفيصل. عند لقائه بالملك في الرياض، سأله الملك عن سبب عدم تنفيذ الحكم بالصورة المتوقعة.

وقدم الأمير عبدالله الفيصل تبريراً لوالده الملك، مؤكداً حرصه على تطبيق الحكم الشرعي بنصه. ومع ذلك، أوضح أنه اختار تنفيذ عقوبة الجلد داخل السجن مراعاةً للظروف الإنسانية للشخص المدان. جاء قراره هذا انطلاقاً من حرصه على عدم التأثير سلباً على بنات الرجل المدان، خوفاً من أن يؤثر الكشف العلني عن جلد والدهن على مستقبلهن وفرصهن في الزواج.

أبعاد أخلاقية في أروقة الحكم

هذه الرواية تقدم مثالاً على الحكمة في تطبيق الأحكام الشرعية، حيث تتجاوز مجرد الالتزام الحرفي للنص إلى الأخذ بالاعتبارات الإنسانية والاجتماعية. يبدو أن الأمير عبدالله الفيصل سعى إلى تحقيق التوازن بين العدالة والرحمة، مدركاً أن تنفيذ العقوبة قد تكون له تداعيات تتجاوز الشخص المدان نفسه.

يعكس هذا الموقف عمق الفهم لدى القيادة في تلك الفترة، حيث لم يكن تطبيق القانون منفصلاً عن القيم الأخلاقية والدينية التي تدعو إلى الستر والرحمة عند الإمكان. إن حرص الأمير عبدالله الفيصل على مشاعر بنات المدان يبرز البعد الإنساني الذي كان حاضراً بقوة في صميم القرارات، حتى في سياق تطبيق العقوبات.

يُظهر هذا السرد كيف كانت قضايا الأفراد تؤخذ بعين الاعتبار، وكيف كانت القرارات تُتخذ بناءً على دراسة متأنية للنتائج المحتملة على الأسر والمجتمع. إن تفصيل الأمير تركي بن عبدالله الفيصل لهذا الموقف يقدم رؤية أعمق حول النهج الذي كان يسود في التعامل مع القضايا الشرعية.

تبقى تفاصيل أخرى حول رد فعل الملك عبدالعزيز بعد سماع التفسير غير مذكورة، إلا أن سياق الرواية يوحي بتفهم الملك لهذا النهج الإنساني. يمهد هذا الموقف لفهم أعمق لتطبيق الشريعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية، حيث يتداخل العدل مع الرحمة.

شارك المقال
اترك تعليقك