اليمن : حوثيون يقتحمون حفل زفاف ويعتدون على فنان شعبي بالضرب ويحطمون آلة العود الخاصة به

فريق التحرير

شهدت منطقة وعلة بمديرية ريدة في محافظة عمران حادثة اعتداء على فنان شعبي خلال حفل زفاف، حيث اقتحمت عناصر من مليشيا الحوثي مكان الاحتفال وأخرجت الفنان عبدالكريم سلة بالقوة، قبل أن تعتدي عليه بالضرب وتحطم آلة العود الخاصة به. يأتي هذا الاعتداء في سياق سياسات تضييق تتبعها المليشيا على الفعاليات الاجتماعية في السنوات الأخيرة.

وفقًا لمصادر محلية، تم اقتياد الفنان عبدالكريم سلة إلى أحد المعتقلات التابعة لمليشيا الحوثي بعد الحادثة. يستمر النهج الحوثي في فرض قيود على الأغاني والموسيقى في حفلات الزفاف، خاصة في محافظة عمران، مما يثير انتقادات واسعة بشأن انتهاك الحريات الاجتماعية والثقافية للمواطنين.

مليشيا الحوثي تقتحم حفل زفاف وتعتقل فنانًا شعبيًا في عمران

تتواصل الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي ضد الحريات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وترصد صحيفة المرصد تفاصيل حادث اعتداء وقع في منطقة وعلة بمديرية ريدة، حيث قامت عناصر من المليشيا باقتحام خيمة مخصصة لإقامة حفل زفاف. وقد استهدفت هذه العناصر الفنان الشعبي عبدالكريم سلة، حيث أخرجوه عنوة من بين الحضور.

لم يتوقف الأمر عند الإخراج القسري، بل تعرض الفنان عبدالكريم سلة للاعتداء بالضرب من قبل العناصر الحوثية، كما تم تحطيم آلة العود التي كان يستخدمها في فقرته الفنية. هذه الممارسات تبرز استمرار سياسة التضييق التي تنتهجها قيادات حوثية تجاه المظاهر الاحتفالية والفنية.

بعد تنفيذ الاعتداء، اقتادت العناصر الحوثية الفنان عبدالكريم سلة إلى أحد المعتقلات التابعة للمليشيا، دون توضيح الأسباب الرسمية وراء الاعتقال. وتشير التقارير إلى أن هذا الحادث يندرج ضمن حملة مستمرة فرضتها مليشيا الحوثي منذ سنوات لمنع الأغاني والموسيقى في حفلات الزفاف، لا سيما في محافظة عمران.

انتهاك الحريات الاجتماعية والثقافية

أثارت هذه الواقعة انتقادات واسعة النطاق من قبل نشطاء حقوقيين ومواطنين، الذين اعتبروها انتهاكاً صارخاً للحريات الاجتماعية والثقافية، وتدخلاً في خصوصية المواطنين وحقهم في الاحتفال. وقد اعتادت مليشيا الحوثي على فرض رؤيتها المتشددة على المجتمع، بما في ذلك قيود على الفنون والتعبير الثقافي، مما يؤثر على الجوانب الاجتماعية والاحتفالية.

حظر الأغاني في الأفراح ليس بالأمر الجديد في مناطق سيطرة الحوثيين، وتأتي هذه الحوادث لتؤكد استمرار هذا النهج الذي يلقى رفضاً متزايداً. ويسعى المواطنون في هذه المناطق إلى إيجاد طرق للمحافظة على عاداتهم وتقاليدهم في الاحتفال، لكن القيود المفروضة تجعل الأمر صعباً.

تتفاوت ردود الفعل تجاه هذه الممارسات، بين الاستياء الشعبي وصمت رسمي محتمل من الجهات التي يفترض أن تحمي الحريات. وتترقب المنظمات الحقوقية والمهتمون بالشأن اليمني ما سيكون عليه الوضع مستقبلاً، ومدى استجابة الأطراف المعنية لهذه الانتهاكات المتكررة.

مستقبل الحريات الفنية في ظل قيود المليشيات

يبقى مصير الفنان عبدالكريم سلة وجهوده الفنية غير واضح، في ظل استمرار اعتقاله. وتعتمد الخطوات المقبلة على ردود فعل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، وكذلك على أي تحركات قد تقوم بها الجهات المعنية بحماية الحريات الثقافية. كما يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه الحادثة ستكون نقطة تحول في التعاطي مع قضايا الحريات الفنية والاجتماعية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

شارك المقال
اترك تعليقك