“المسلمون هرعوا وقالوا قامت القيامة”.. بالفيديو: “المسند” يروي تفاصيل انفجار 6 براكين في المدينة عام 654هـ وخروج النار منها لمدة 52 يوماً

فريق التحرير

كشف عبدالله المسند، نائب رئيس جمعية الطقس والمناخ، تفاصيل ثوران بركان ضرب المدينة المنورة في عام 654 هجريًا، والذي استمر لنحو 52 يومًا، موضحًا ردود الأفعال التي سجلها التاريخ بين المسلمين آنذاك، مع التركيز على هذه الظاهرة الطبيعية الاستثنائية في بركان المدينة المنورة.

بركان المدينة المنورة: شهادة تاريخية عن ثوران عام 654 هـ

أوضح المسند، خلال لقاء له ضمن بودكاست “مختلف”، أن آخر بركان ثار في شبة الجزيرة العربية كان بجنوب شرق المدينة المنورة، وتحديدًا في منطقة حرة رهط. وأشار إلى أن حرة واقم، القريبة من المدينة، شهدت ثوران ستة براكين دفعة واحدة في عام 654 هجريًا، أي قبل ما يقارب 770 عامًا.

وتحدث المسند عن حالة الاستعداد التي سبقت الانفجار البركاني، حيث سبقت التدفقات الماغمية أو الحمم الأرضية اهتزازات أرضية قوية، كانت بمثابة إنذار بأن الصهارة بدأت بالاندفاع من باطن الأرض، مما أثار قلق السكان.

وأضاف أن المؤرخين وثقوا أن هذه النيران البركانية استمرت في الثوران لمدة 52 يومًا. خلال هذه الفترة، انتشر الخوف والهلع بين المسلمين في المدينة النبوية. هرع الكثيرون إلى المسجد النبوي، واعتكفوا فيه، وأكثروا من الصلاة والعبادة، ووجهوا نداءاتهم إلى الله.

ولم تقتصر ردود الأفعال على ذلك، بل وثق المسند أن بعض المسلمين قاموا بأعمال البر والإحسان، ومنها عتق العبيد. كما أكد أن بكاء المسلمين استمر لفترات طويلة، حتى وهم في رحاب المسجد النبوي، وكانوا يسمعون أصوات قرقعة الأبواب والبيبان نتيجة لشدة الزلازل الأرضية والمتزامنة مع الثوران البركاني.

ويُعد هذا الحدث البركاني واحداً من الظواهر الطبيعية الجيولوجية الهامة التي شهدتها منطقة شبه الجزيرة العربية، ويقدم لمحة عن قدرة الطبيعة على التأثير في حياة البشر وتوثيق استجاباتهم الفردية والجماعية في أوقات الشدة. لم تسجل المصادر تفاصيل دقيقة عن الأضرار المباشرة والثانوية التي لحقت بالمدينة نتيجة بركان المدينة المنورة.

تبقى الدراسات المستقبلية حول هذه الظاهرة البركانية، مثل تحليل طبيعة المواد المقذوفة وتأثيرها البيئي طويل الأمد، محل اهتمام الباحثين في علم البراكين والجيولوجيا، لفهم أفضل للمخاطر المحتملة في المنطقة.

شارك المقال
اترك تعليقك