تساؤلات حول تسعير الاكتتابات بعد تراجع سهم “نايس ون”
أثار المحلل المالي المعروف باسم “النجدي” تساؤلات جدية حول آليات تسعير بعض الطروحات الأولية في السوق المالي، مستندًا في طرحه إلى الأداء المتدني لسهم شركة “نايس ون” بعد إدراجه. حيث تراجع السهم بشكل ملحوظ من سعر الاكتتاب المحدد بـ 35 ريالًا إلى ما يقارب 11 ريالًا، مما أثار قلق المستثمرين.
وأوضح المحلل في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على تطبيق “تيك توك”، أن ملاك الشركة الذين قاموا ببيع حصة تقدر بحوالي 25% منها بقيمة تقريبية مليار ريال، لم يظهروا أي اهتمام بإعادة شراء السهم في مستوياته الحالية المنخفضة. هذا السلوك يثير العديد من علامات الاستفهام حول القيمة الحقيقية للشركة.
غياب الملاك والسهم المعروض
تساءل المحلل “النجدي” عن الأسباب التي تمنع الملاك السابقين للشركة، أو الشركة نفسها من خلال آليات أسهم الخزينة، من اقتناص الفرصة لشراء السهم بأسعاره الحالية. ويرى المحلل أن هذا التحفظ قد يكون مؤشرًا على قناعة ضمنية بأن السعر المعروض ما يزال مرتفعًا وغير متناسب مع القيمة الجوهرية للشركة.
تقييمات الاكتتابات قيد المراجعة
يشير التباين الواضح بين سعر طرح أسهم “نايس ون” في الاكتتاب العام والأداء اللاحق للسهم في السوق إلى وجود علامات استفهام حول مدى دقة التقييمات التي تم الاعتماد عليها في تحديد سعر الطرح الأولي. هذه الظاهرة تتكرر في عدد من الاكتتابات الحديثة، مما يستدعي مراجعة معمقة.
تأثير على ثقة المستثمرين
حذر المحلل المالي من أن تكرار هبوط أسعار الأسهم الجديدة المدرجة بنسب تتراوح بين 50% و70% بعد الاكتتاب قد يؤدي إلى تآكل ثقة المستثمرين، وخاصة شريحة صغار المستثمرين. داعيًا إلى ضرورة مراجعة الآليات المتبعة في بناء سجل الأوامر وتحديد أسعار الطروحات، وتعزيز مستويات الشفافية في السوق لحماية مصداقيته واستقراره.
آفاق مستقبلية
يبقى السؤال حول ما إذا كانت الجهات الرقابية ستتحرك لمعالجة هذه التساؤلات وتطوير آليات التسعير لضمان عدالة الطروحات الأولية. كما يترقب المستثمرون أي مبادرات من الشركة نفسها أو ملاكها الحاليين أو السابقين لتقديم رؤى أو اتخاذ خطوات قد تسهم في استعادة الثقة بهذا السهم وغيره من الأسهم التي شهدت تراجعات حادة بعد الاكتتاب.