توسّع إسرائيل نطاق ضرباتها ضد إيران لتشمل قطاع البتروكيماويات، حسب تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتأتي هذه التوسعات بعد استهداف سابق لمنشآت الصلب، بهدف تقويض القدرات الصناعية لطهران. وتؤكد تل أبيب استمرار هذه العمليات العسكرية لإضعاف البنية الصناعية الإيرانية، وسط تصاعد التوترات بين البلدين.
إسرائيل توسع ضرباتها ضد إيران لتشمل البتروكيماويات
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية وسّعت نطاق عملياتها العسكرية ضد إيران، لتشمل هذه المرة منشآت البتروكيماويات، وذلك بعد ضربات سابقة استهدفت قطاع الصلب الإيراني. وأوضح نتنياهو أن هذه الضربات قد أدت إلى تدمير ما يقدر بنحو 70% من إنتاج إيران من الصلب، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية مستمرة بهدف إضعاف القدرات الصناعية لإيران.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل “ستواصل سحق” البنية الصناعية لإيران، مؤكدًا على التزام بلاده بمواصلة الضغط على طهران في ظل استمرار الصراع. وتأتي هذه التصريحات في سياق التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، والتي شهدت تبادلًا للهجمات في الآونة الأخيرة، مما يثير قلقًا دوليًا بشأن استقرار المنطقة.
خلفية وتصاعد التوترات
يأتي توسيع نطاق الضربات الإسرائيلية ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى الحد من النفوذ الإيراني الإقليمي وتقويض قدراتها، لا سيما في المجالات التي تدعم برامجها العسكرية أو الاقتصادية. وقد استهدفت الضربات السابقة مصانع الصلب، والآن تمتد لتشمل قطاع البتروكيماويات، الذي يعد مصدرًا هامًا للإيرادات والصناعات المرتبطة بها في إيران.
يُعتقد أن هذه الضربات تهدف إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني، ربما ردًا على دعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، أو كجزء من استراتيجية استباقية لمنع إيران من تطوير قدرات قد تشكل تهديدًا على إسرائيل. وتتجنب إسرائيل عادةً تأكيد مسؤوليتها بشكل مباشر في مثل هذه العمليات، لكن تصريحات نتنياهو توضح إلى حد كبير تورط تل أبيب.
الآثار الاقتصادية والخلافات الإقليمية
يشكل استهداف قطاعي الصلب والبتروكيماويات ضربة قوية للاقتصاد الإيراني، حيث يعتمد هذان القطاعان على قدرات إنتاجية واسعة ولهما ارتباطات بسلاسل توريد عالمية. وقد يؤدي تدمير جزء كبير من هذه القدرات إلى نقص في المنتجات، وارتفاع في الأسعار، وتأثيرات سلبية على قدرة إيران على التصدير أو الاستخدام المحلي لهذه المواد الأساسية.
تعتبر هذه العمليات جزءًا من ما يُشار إليه أحيانًا بـ “الحرب بالوكالة” أو “الحرب الخفية” بين إسرائيل وإيران، حيث تتجنب الدولتان المواجهة المباشرة واسعة النطاق، لكنهما تستهدفان بعضهما البعض بطرق غير مباشرة أو محدودة. وتتركز الخلافات حول مصادر التوترات في عدة قضايا، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، ودعم طهران لجماعات مسلحة في لبنان وسوريا واليمن، بالإضافة إلى التنافس الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر إسرائيل في مراقبة وتقييم قدرات إيران الصناعية، وقد تستمر في شن ضربات إذا رأت أن هناك حاجة لذلك لضمان أمنها. يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت هذه الضربات ستؤدي إلى تغيير في سياسات إيران الخارجية أو في قدراتها الصناعية طويلة الأجل، أو ما إذا كانت ستؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة. تراقب الدول والمجتمع الدولي عن كثب تطورات الأزمة، معبرة عن قلقها بشأن أي خطوات قد تهدد الاستقرار الإقليمي.