الأمير تركي الفيصل يعلق على رفض نتنياهو مبدأ الأرض مقابل السلام، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يقبل بمبدأ الأرض مقابل السلام وإقامة دولة فلسطينية، وهو ما يمثل عقبة أمام أي حل سلمي للقضية الفلسطينية.
رفض نتنياهو لمبدأ الأرض مقابل السلام
في تصريحات لافتة خلال لقاء مع برنامج “في الصورة” على قناة روتانا خليجية، أوضح الأمير تركي الفيصل أن مبدأ “الأرض مقابل السلام” كان الأساس الذي انطلقت منه جميع محاولات السلام بين إسرائيل والدول المجاورة، مستنداً إلى قرارات الأمم المتحدة، وخاصة القرار 242، والمبادرات العربية.
وأشار الأمير إلى أن هذا المبدأ، الذي تم التأكيد عليه في اتفاقية أوسلو التي وقعت في القرن الماضي بين ياسر عرفات وإسحاق رابين وشمعون بيريز، تمثل دائماً الانطلاقة نحو إيجاد حلول للصراع.
المبادرات العربية وقرارات الأمم المتحدة
وأكد الفيصل أن قرارات الأمم المتحدة، مثل القرار 242، كانت صريحة في تأكيدها على مبدأ “الأرض مقابل السلام”، وهو نفس المبدأ الذي تبنته المبادرات العربية البارزة.
واستشهد الأمير بتركي الفيصل بمبادرة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- التي طرحت عام 1981 وحظيت بموافقة الجامعة العربية عام 1982، وكذلك مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- التي طرحت عام 2002، موضحاً أن هذه المبادرات كانت مبنية بالأساس على هذا المبدأ.
نتنياهو يصر على موقفه
وأضاف الأمير تركي الفيصل أن بنيامين نتنياهو لم يخفِ عدم قبوله لهذا المبدأ، بل أعلن صراحة عن ذلك. وأوضح أن نتنياهو، حتى بعد لقائه مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وموافقته على صفقة السلام التي طرحها، ظل مصراً على موقفه بعدم قيام دولة فلسطينية.
وتساءل الأمير الفيصل: “أين المبدأ أو القناعة بالأرض مقابل السلام؟” مشدداً على أن نتنياهو يصر على أقواله دون تغيير.
تداعيات رفض مبدأ الأرض مقابل السلام
إن رفض نتنياهو لمبدأ الأرض مقابل السلام يقوض أسس أي عملية سلام مستقبلية، حيث أن هذا المبدأ هو الركيزة الأساسية لأي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقاً للقانون الدولي والمواثيق الدولية.
ويمثل إصرار نتنياهو على موقفه تحدياً كبيراً لجهود التسوية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أكبر لإيجاد حلول بديلة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
ماذا بعد؟
في ظل استمرار رفض نتنياهو لمبدأ الأرض مقابل السلام، تزداد التساؤلات حول مستقبل أي محاولات للتوصل إلى سلام دائم في المنطقة. ويترقب المراقبون ما إذا كانت الضغوط الدولية ستقود إلى تغيير في الموقف الإسرائيلي، أو ما إذا كانت المنطقة ستشهد مزيداً من التصعيد بسبب استمرار الجمود السياسي.