اختراق لـ”باي بال” يؤدي لتحويل الأموال من حسابات المستخدمين

فريق التحرير

اختراق بيانات المستخدمين وسرقة أموال من منصة باي بال (PayPal): تفاصيل وتداعيات

وكالات – تعرضت منصة “باي بال” (PayPal) الشهيرة، وهي إحدى أبرز المنصات العالمية لإرسال واستقبال الأموال، لاختراق سيبراني خطير. وقد تسبب هذا الاختراق في تسريب بيانات عدد من المستخدمين، بالإضافة إلى سرقة الأموال المخزنة ضمن حساباتهم، وذلك بحسب تنبيه رسمي أرسلته المنصة لمستخدميها بتاريخ الأحد 22 فبراير/شباط 2026.

أكد تقرير نشرته مجلة “فوربس” (Forbes) الأمريكية وقوع هذا الاختراق، مشيراً إلى أن المهاجم تمكن من الوصول إلى أنظمة الشركة الداخلية، وقام بتنفيذ عدة عمليات غير مصرح بها شملت تحويل الأموال وتغيير كلمات المرور للمستخدمين المتأثرين. ورغم أن التنبيه للمستخدمين جاء في فبراير 2026، إلا أن الاختراق الفعلي يعود إلى بداية شهر يوليو/تموز من العام الماضي، حيث حافظ المخترق على وصوله للأنظمة حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول 2025، وهو الوقت الذي اكتشفت فيه “باي بال” الاختراق.

تفاصيل الاختراق وتأثيره

أفاد تقرير نشرته مجلة “فوربس” الأمريكية، استناداً إلى معلومات من المنصة، بأن الاختراق استهدف تطبيق “باي بال وركينج كابيتال” (Paypal Working Capital)، وهو التطبيق الخاص بالقروض المقدمة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وأوضح موقع “بليبينغ كومبيوتر” (Bleeping Computer) التقني أن هذا التطبيق يوفر تمويلاً سريعاً لهذه الفئة من المستخدمين.

وقد كشفت “باي بال” في بيان رسمي أن سبب الاختراق يعود إلى استغلال المهاجم لثغرة في الكود البرمجي لأحدث نسخة من تطبيق التمويل المصغر الخاص بها. ورغم عدم الكشف عن ماهية الثغرة أو سبب حدوثها، فقد أكدت الشركة أنها عادت إلى نسخة أقدم من الأكواد البرمجية للمنصة، مما أدى إلى وقف الاختراق بشكل نهائي.

ووفقاً لتقرير “فوربس”، فقد تأثر أكثر من 100 مستخدم عالمياً بالهجوم، حيث تم إجراء تحويلات مالية غير مصرح بها من حساباتهم. وبدأت الشركة بالفعل في اتخاذ خطوات لتعويض المستخدمين المتضررين عن طريق إعادة الأموال المسروقة. إلا أنها تنصح كافة المستخدمين بمراجعة حساباتهم، وتغيير كلمات المرور الخاصة بهم، وتفعيل إجراءات الأمان الإضافية.

تساؤلات حول الاستجابة والتأخير

يثير التقرير تساؤلات مهمة حول أسباب التأخر في اكتشاف الثغرة الأمنية، وكذلك سبب التأخير في إبلاغ المستخدمين المتضررين وتنبيههم بوقوع الاختراق. هذا التأخير قد يعرض المستخدمين لمزيد من المخاطر ويقلل من فعالية الإجراءات الوقائية.

ولم يكن هذا الاختراق الأول الذي تواجهه “باي بال”. ففي ديسمبر/كانون الأول 2022، تعرضت المنصة لهجوم سيبراني مماثل، أدى إلى تسريب بيانات أكثر من 35 ألف مستخدم، وفرضت على إثره غرامة مالية على الشركة قدرت بـ 2 مليون دولار.

ماذا بعد؟

تعد “باي بال” من المنصات الرائدة عالمياً في مجال المعاملات المالية الرقمية، حيث توفر خدمات إرسال واستقبال الأموال وبوابات دفع إلكترونية لمختلف المعاملات. وتشكل هذه الحوادث الأمنية تحدياً كبيراً لثقة المستخدمين في المنصات المالية الرقمية. تواصل “باي بال” العمل على تعزيز إجراءاتها الأمنية، ومن المتوقع أن تركز في الفترة القادمة على سد الثغرات الأمنية المكتشفة، وتحسين آليات الكشف المبكر عن الهجمات السيبرانية، وتعزيز التواصل والشفافية مع المستخدمين في حال وقوع حوادث مماثلة.

شارك المقال
اترك تعليقك