تصعيد متسارع بالضفة.. اعتقالات وهدم ومصادرة أراض

فريق التحرير

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث تشهد المنطقة حملات اعتقالات واسعة واقتحامات متكررة، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم. يأتي هذا التصعيد في ظل إمهال مزارعين في الأغوار الشمالية لإزالة دفيئات زراعية تشكل مصدر رزقهم الوحيد، رافضين الامتثال لهذه الإخطارات. يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، بالتزامن مع مواقف وتصريحات أمريكية تنتقدها أوساط فلسطينية ودولية باعتبارها محاولة لشرعنة البؤر الاستيطانية.

تصعيد إسرائيلي مكثف في الضفة الغربية

تشهد الضفة الغربية موجة متصاعدة من الانتهاكات الإسرائيلية، حيث نفذت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات واسعة في مدن عدة بينها طولكرم وقلقيلية وجنين ونابلس ورام الله والقدس وبيت لحم. وقد رافقت هذه الاقتحامات عمليات تفتيش وتخريب لمنازل الفلسطينيين، وفقاً لما أفاد به مراسلون محليون.

ووفقاً لنادي الأسير الفلسطيني، شملت حملات الاعتقال التي نفذتها قوات الاحتلال خلال الليل، عدداً من الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال وأسرى محررون. بدأت هذه الحملات من قلقيلية وامتدت إلى طولكرم ومخيم بلاطة وبلدات في نابلس، وتأتي ضمن حملة متواصلة من المداهمات.

يرى الفلسطينيون أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن تصعيد أوسع في الهجمات الإسرائيلية، ويترافق ذلك مع زيادة اعتداءات المستوطنين. ويشير ناشطون إلى أن هذه الاعتداءات تحظى بدعم سياسي إسرائيلي، بما في ذلك منح الضوء الأخضر لمجموعات استيطانية لتنفيذ هجمات على القرى الفلسطينية.

في غضون ذلك، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات بهدم 12 منشأة زراعية ومصادرة نحو 65 دونماً من الأراضي الواقعة شرق الضفة الغربية. وتعتمد عشرات الأسر الفلسطينية على هذه المنشآت كمصدر دخل رئيسي، ويؤكد الأهالي أنها أقيمت على أراضٍ خاصة قبل إنشاء جدار الفصل.

وتبرر سلطات الاحتلال قرارات المصادرة بقرب الأراضي من معبر بيسان والجدار العازل، على الرغم من كونها أراضٍ فلسطينية خاصة. وتعد المنطقة من أهم مناطق السلة الغذائية الفلسطينية، مما يزيد من خطورة هذه الإجراءات على الأمن الغذائي والاقتصادي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر عمليات التصعيد والانتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية. تبقى الأعين مترقبة لردود الفعل المحلية والدولية تجاه هذه الممارسات، ومدى تأثيرها على الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة. كما يظل مصير المنشآت الزراعية والأراضي المصادرة مصدر قلق كبير للعائلات المتضررة.

شارك المقال
اترك تعليقك