Published On 7/2/2026
|
آخر تحديث: 23:27 (توقيت مكة)
تتحول مدينة البندقية الإيطالية إلى لوحة حية للألوان والبهجة مع انطلاق كرنفال البندقية لعام 2026، ممتدًا فعالياته حتى 17 فبراير. يتميز هذا العام بشعار “أوليمبوس – أصول اللعبة”، مستلهمًا الروح الأولمبية تزامناً مع استضافة إيطاليا للألعاب الأولمبية الشتوية. يعد الكرنفال، الذي يعد من أقدم الاحتفالات في العالم، تجربة فريدة تجمع بين التاريخ والفن والمرح.
وعلى الرغم من الصورة النمطية التي تربط الكرنفال بالترف والبذخ، فإن الاستمتاع بأجوائه لا يتطلب بالضرورة ميزانية ضخمة. فالمدينة نفسها تتحول إلى مسرح للاحتفال، حيث تنبض الحياه في أزقتها وساحاتها وقنواتها المائية.
المدينة هي الاحتفال
في البندقية، لا يقتصر الكرنفال على القاعات المغلقة، بل تنبض به الأزقة والساحات والقنوات المائية. يكفي أن ترتدي قناعًا بسيطًا، وتتجول في محيط ساحة سان ماركو، لتجد نفسك وسط عشرات المحتفلين المقنعين من مختلف أنحاء العالم، يلتقطون الصور ويتبادلون الأدوار في مشهد أقرب إلى عرض مسرحي حي.
أقنعة تصنعها بيدك
تعد ورش صناعة الأقنعة الفينيسية من أكثر الأنشطة شعبية خلال الكرنفال. تتيح العديد من المشاغل الفنية للزوار، من مختلف الأعمار، تصميم أقنعتهم الخاصة من الورق المعجن، وتزيينها بالألوان والزخارف. إنها تجربة تجمع بين الفن والذاكرة، وتمنح الزائر تذكارًا شخصيًا من قلب الحدث.
جولات تحكي الحكاية
لمن يفضلون الجانب الثقافي، تقدم المدينة جولات مشي خاصة بالكرنفال، تأخذ المشاركين في رحلة عبر التاريخ، من العصور الوسطى إلى القرن الثامن عشر، مع التوقف عند شخصيات شهيرة مثل جياكومو كازانوفا. وغالبا ما يقود هذه الجولات مرشدون يرتدون أزياء تنكرية، ويختتمونها بقهوة إيطالية وحلوى كرنفالية تقليدية.
عروض مجانية ومشاهد لا تتكرر
تتحول الشوارع والقنوات المائية إلى فضاءات مفتوحة للعروض ومسيرات القوارب والموسيقى الحية، وجميعها فعاليات متاحة للجمهور من دون تذاكر. وهو ما يمنح الكرنفال طابعه الجماهيري، ويجعل الزائر مشاركًا في التجربة، لا مجرد متفرج عليها.

متى يكون الوقت الأنسب؟
عادة ما تشهد الأيام الأخيرة من الكرنفال، وخاصة عطلات نهاية الأسبوع، ذروة الحضور والفعاليات. أما من يبحث عن تجربة أكثر هدوءًا، فيفضل زيارة البندقية خلال الأيام الأولى من المهرجان.
كرنفال بتاريخ طويل
يعود تاريخ كرنفال البندقية إلى العصور الوسطى، قبل أن يتوقف لفترات طويلة، ثم يُعاد إحياؤه رسميًا عام 1979. ومنذ ذلك الحين، أصبح أحد أعمدة السياحة الثقافية في إيطاليا، ومناسبة سنوية تستقطب ملايين الزوار.
تترقب الأنظار ما إذا كانت الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة ستعزز الاهتمام بكرنفال البندقية، وما إذا كانت الفعاليات المستقبلية ستواصل استلهام مواضيع جديدة تربط بين التراث والحداثة.