أكد الأمير تركي الفيصل، رئيس المخابرات السعودية سابقًا، أن تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية تنفيذ “خريطة طريق” لإنهاء حرب غزة يعد خيارًا أفضل من أن يتولى شخصية مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير هذه المهمة. جاء هذا التصريح خلال مقابلة مع الإعلامي عبدالله المديفر، حيث ناقش الأمير دوره كسفير للمملكة في بريطانيا خلال فترة تولي بلير رئاسة الوزراء.
رأي الأمير تركي الفيصل في تولي ترامب لإنهاء حرب غزة
وفي معرض إجابته على سؤال حول رأيه في توني بلير، الذي شغل منصب رئيس الوزراء البريطاني بين عامي 1997 و 2007، صرح الأمير تركي الفيصل بأن بلير “كإنسان، ظهر علنًا واعتذر عن سلوكه عندما كان رئيسًا للوزراء في مسألة الحرب على العراق، وأنه كان مخطئًا في المعلومات التي وردت في ذلك الحين عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق”. وأضاف أن بلير رجل “نشط ويسعى لأن يكون له دور مفيد في إيجاد حلول، مثل قضية فلسطين وغيرها من القضايا”.
وأشار الأمير إلى أنه سمع بأن بلير شارك في محادثات سبقت إعلان الخطة، وكان له دور في التشاور مع البيت الأبيض الأمريكي، مع جاريد كوشنر، لتقديم أفكار للرئيس ترامب. ورغم اعترافه بأن بلير “يمكن أن يكون له دور مفيد في هذا الأمر”، إلا أنه أكد على أن “التزام ترامب الرئاسي بأن يكون هو المسؤول يمثل ضمانًا أكبر لتنفيذ الخطة”.
تفوق التزام ترامب الرئاسي في خطة إنهاء حرب غزة
وشدد الأمير تركي الفيصل على أن “بدون شك، أن يكون الرئيس الأمريكي نفسه هو من يلزم نفسه بمسؤولية تنفيذ هذه الخطة أفضل بكثير من أن يتولاها شخص مثل رئيس وزراء سابق، له ما له وعليه ما عليه من ملاحظات وتبعات لما قام به أثناء إدارته للحكم في بريطانيا”. ورأى أن “قرار الرئيس [ترامب] بأن يكون هو المسؤول يُعد دفعة كبيرة للاطمئنان على أن الخطة ستُطبق بكل حذافيرها، دون التغاضي عن أي جزء منها”.
ويأتي هذا التقييم في سياق الجهود الدولية المستمرة للبحث عن حلول دائمة لوقف إطلاق النار وإنهاء التصعيد العسكري في قطاع غزة. وتُسلط تصريحات الأمير الضوء على أهمية القيادة المباشرة من قبل رؤساء الدول لضمان الجدية في تنفيذ أي اتفاقات سلام أو خطط مفاوضات.
وفقًا للنقاش، فإن مستقبل تنفيذ هذه الخطة يعتمد بشكل كبير على مدى التزام الإدارة الأمريكية بتطبيقها، وهو ما يعزز من أهمية الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في هذه العملية. ويظل التحدي الرئيسي هو ضمان تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة، ووقف المعاناة الإنسانية.