السودان يتهم الإمارات بدعم “المليشيات” ويسخر من تعهداتها الإنسانية
جنيف – انتقد مندوب السودان الدائم لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حسن حامد، بشدة الإمارات العربية المتحدة، معتبراً أن تعهداتها المالية لا يمكن أن تمحو سجلها المتورط في دعم المليشيات في بلاده. وتأتي تصريحات حامد في معرض رده على مندوب الإمارات خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان، حيث اتهم أبوظبي برعاية “المليشيا المتمردة” و”ذات السجل الإرهابي الأسود”.
اتهامات للسودان بدعم المليشيات
جنيف – وجه مندوب السودان الدائم لدى مجلس حقوق الإنسان، حسن حامد، اتهامات مباشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، معتبراً أنها “راعية المليشيا المتمردة” في السودان. جاءت تصريحات حامد خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان، ردًا على ما وصفه بالتبرعات والتعهدات الإنسانية الإماراتية، قائلاً إنها لا تستطيع “غسل عار تورطكم في تبني ودعم مليشيا ذات سجل إرهابي أسود”.
وأكد حامد أن الشعب السوداني “أنبل وأكرم من أن تُطعمه الأيادي التي تقتله ليلًا ونهارًا وتدمر منشآته”، في إشارة إلى الاتهامات الموجهة للإمارات بدعم المليشيات العسكرية التي تقاتل الحكومة السودانية. وشدد على رفض بلاده لأي مساعدات تأتي من جهات متورطة في إذكاء الصراع وتدمير البنية التحتية.
واستنكر مندوب السودان ادعاء الإمارات إدانتها للاعتداء على قافلة برنامج الأغذية العالمي، متسائلاً عن كيفية إدانتهم له وهم من يزودون المليشيا بـ”المسيرات الاستراتيجية” التي تستهدف بها التحركات الإنسانية وتدمر البنية التحتية السودانية. يأتي هذا الاتهام في سياق تزايد القلق بشأن استخدام أسلحة متقدمة في النزاع الدائر في السودان.
واعتبر حامد أن محاولات الإمارات “التستر بالعمل الإنساني” هي محاولات يائسة وغير ناجحة في إخفاء تورطها وما وصفه بـ”جريمة نكراء بحق السودان وشعبه الطيب”. تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الجهود الدولية للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في السودان، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف الإقليمية والدولية.
الخلفية: يشهد السودان صراعًا مسلحًا عنيفًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة وتدخلات إقليمية ودولية متزايدة. تتهم الحكومة السودانية، ودول مثل الاتحاد الأفريقي، قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، بينما توجه اتهامات لدول إقليمية بدعم أطراف النزاع.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر هذه الاتهامات في التأثير على العلاقات الدبلوماسية بين السودان والإمارات، وقد تزيد من الضغوط على المجتمع الدولي للتحقيق في مزاعم دعم المليشيات. تتجه الأنظار نحو ما إذا كانت هذه التصريحات ستؤدي إلى تصعيد في الخطاب السياسي أو قد تدفع نحو إعادة تقييم لمواقف الدول المعنية بالملف السوداني. يبقى مصير الحوار السياسي المباشر بين الأطراف السودانية، والجهود المبذولة للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، أمورًا محورية في الفترة القادمة.