بالفيديو.. سعد الدين الهلالي:«زينة المرأة شيء نسبي وأكثر الفقهاء قالوا إن عورة الأمة من السرة إلى الركبة»

فريق التحرير

أوضح الداعية المصري الدكتور سعد الدين الهلالي، في تصريحات تلفزيونية، تفسيره للآية القرآنية “ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها”، مؤكداً أن فهم زينــــة المرأة أمر نسبي ويختلف باختلاف المجتمعات والأشخاص. وأشارت صحيفة المرصد إلى أن الهلالي شدد على ضرورة ترك النص القرآني للناس ليتم فهمه وتطبيقه بما يتناسب مع عصره وظروفه، مع احترام “خلق الله” في الخلق.

وأكد الهلالي، خلال استضافته على قناة العربية، أن مفهوم الزينة لدى المرأة هو أمر نسبي بطبيعته، مشيراً إلى أن غالبية الفقهاء قديمًا رأوا أن عورة الأمة (الجواري) تمتد من السرة إلى الركبة. وأضاف أن هذا التفسير يعكس رؤية فقهية سابقة تتعلق بالوضع الاجتماعي والتشريعات الخاصة بفئات معينة في المجتمع.

تفسير الهلالي لمفهوم الزينة في القرآن

يأتي تفسير الداعية سعد الدين الهلالي لآية “ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها” ليفتح باب النقاش حول مفهوم الزينة وتطبيقاتها في المجتمع المعاصر. ويرى الهلالي أن ترك الآية للناس لفهمها، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة “الزينة” النسبية، هو السبيل الأمثل لتجنب التشدد والتزمت في تفسيراتها.

وأكد الهلالي أن الزينة مفهوم متغير، وأن ما يعتبر زينة في مجتمع قد لا يعتبر كذلك في مجتمع آخر، أو في فترة زمنية مختلفة. وشدد على أن الاحترام “لخلق الله” يتطلب فهم هذه النسبية وعدم فرض تفسيرات جامدة على نصوص تتسم بالمرونة والفهم السياقي.

الخلفية الفقهية والاجتماعية

تستند آراء الدكتور سعد الدين الهلالي إلى محاولة لفهم النصوص الدينية في سياقها ومتغيراتها، بعيداً عن التفسيرات التي قد تبدو متجاوزة أو غير ملائمة لطبيعة الحياة المعاصرة. ويشير إلى رأي الفقهاء قديماً بأن عورة الأمة تمتد من السرة إلى الركبة، وهو ما يشير إلى تفريق كان قائماً في بعض التشريعات الفقهية بين الأمة والحرة، ويعكس ظروفاً اجتماعية وتاريخية معينة.

يُذكر أن قضية “ما ظهر من الزينة” تعتبر من المسائل الخلافية بين الفقهاء، والتي تتنوع تفسيراتها بين ما يبدو ظاهراً بطبيعته كالثوب، وما يمكن اعتباره من الزينة التي تجوز إبداؤها لبعض المحارم أو في سياقات معينة. ويسعى الهلالي إلى تقديم رؤية تقوم على المرونة والتكيف.

آفاق المستقبل وتحديات التفسير

يبقى تفسير الآيات القرآنية، وخاصة تلك التي تتعلق باللباس والزينة، مجالاً مستمراً للنقاش والتأويل. ويبقى التحدي الأكبر هو كيفية موازنة هذه التفسيرات مع ما تعتبره المجتمعات والأفراد ضرورات أخلاقية ودينية. ومن المتوقع أن تستمر هذه النقاشات، خاصة مع تزايد الدعوات إلى فهم النص الديني بوصفه حياً ومتفاعلاً مع مستجدات العصر.

يبقى السؤال المطروح هو مدى تقبل المجتمع لمثل هذه التفسيرات، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات ملموسة في الفهم والتطبيق العملي. ومن الجدير بالذكر أن الآراء الفقهية المتعددة حول قضية الزينة هي سمة طبيعية للفكر الإسلامي، ويبقى الاختيار للمسلم في فهم وتطبيق ما يراه مناسباً في إطار تعاليم دينه.

شارك المقال
اترك تعليقك