انتشر مقطع فيديو مؤثر للمواطن أبو مزري من منطقة جازان، حيث كشف عن سر تصفيف شعره بطريقة الضفائر المميزة، مؤكداً أن هذه العادة ليست مفاجئة بل هي جزء أصيل من تراث قبيلته العريق. ولقد اثارت طريقة تصفيف شعر أبو مزري، بلونه البرتقالي اللافت، فضول العديدين في المنطقة، مما استدعى توضيحه لأصل هذا المظهر الفريد.
في مقطع الفيديو الذي تداوله ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، أوضح أبو مزري أن طريقة تصفيف شعره، والتي تسمى لديهم “زقر” وليس “ضفيرة”، تعود إلى عادات وتقاليد الأجداد والآباء. وأضاف قائلاً: “هذه عادة من قبائل الأب والجد، كما تقولون، نفتخر بها ونتزين بها، كأنها لباس”. وتشير تصريحاته إلى أن هذه الممارسة تمثل رمزاً للفخر والانتماء القبلي، وليست مجرد اختيار شخصي للمظهر.
عادة “الزقر” في قبائل جازان
تُعد قبائل جازان غنية بالتقاليد والعادات المتوارثة عبر الأجيال، ومن بين هذه العادات التي حافظ عليها البعض، طريقة تصفيف الشعر المعروفة بـ “الزقر”. وقد أصبح أبو مزري، بفضل مظهره الفريد، أحد الوجوه المعروفة في المنطقة، حيث يبرز شعره المضفر باللون البرتقالي اللافت للنظر، والذي يمثل جزءاً من هوية قبيلته.
يشير أبو مزري إلى أن “الزقر” هو تسمية قبيلية لهذه الضفائر، وهو تقليد يحتفي به أفراد قبيلته ويعتبرونه زينة لهم، أشبه بالملبس أو الزي التقليدي. هذا يوضح أن الأمر يتجاوز مجرد تصفيف شعر، ليمتد إلى كونه تعبيراً عن الهوية الثقافية والاعتزاز بالجذور.
لم توضح المصادر المتاحة تفاصيل أوسع حول تاريخ هذه العادة أو مدى انتشارها حالياً داخل القبيلة. إلا أن شهادة أبو مزري تسلط الضوء على استمرارية بعض التقاليد القديمة في المجتمعات المحلية، وكيف يمكن للمظهر الشخصي أن يعكس ارتباطاً عميقاً بالتراث. يعتبر هذا النوع من الممارسات بمثابة جسر يربط بين الأجيال، ويحافظ على نسيج الهوية الثقافية.
يبقى السؤال حول مستقبل هذه العادة، وهل سيستمر شباب القبائل في تبنيها والحفاظ عليها، أم أنها ستظل مقتصرة على الأجيال الأكبر سناً. ما هو واضح هو أن أبو مزري يقوم بدور فعال في التعريف بهذه العادة، عبر مشاركته لهذه المعلومات، مما قد يشجع الآخرين على الاهتمام بتراثهم الخاص.