وزير المالية يُعلن البدء بتنفيذ “الإستراتيجية الوطنية للتخصيص”.. والكشف عن الهدف منها

فريق التحرير

بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص لتعزيز دور القطاع الخاص وتحسين الخدمات

أعلن وزير المالية ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، محمد بن عبدالله الجدعان، عن انطلاق العمل رسمياً في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص. يأتي هذا الإعلان عقب موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية في الرابع من جمادى الآخرة لعام 1447هـ، الموافق للخامس والعشرين من نوفمبر 2025م. تهدف الاستراتيجية إلى الارتقاء بجودة وكفاءة البنية التحتية وتقديم خدمات عامة متقدمة لسكان المملكة، بالإضافة إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المستدامة.

وتتضمن الأهداف الرئيسية لهذه الاستراتيجية تقوية القدرة المالية للحكومة، وتمكينها من التركيز على أدوارها التشريعية والرقابية والتنظيمية. يتماشى هذا التوجه بشكل كامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.

أهداف طموحة حتى عام 2030: رفع الرضا وخلق الوظائف وجذب الاستثمارات

تطمح الاستراتيجية الوطنية للتخصيص إلى تحقيق مستويات عالية من رضا المواطنين والمقيمين والزائرين عن الخدمات المقدمة في 18 قطاعاً مختاراً. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستراتيجية في استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية، مما يدعم سوق العمل ويعزز المهارات الوطنية.

كما تتطلع الاستراتيجية إلى توقيع أكثر من 220 عقداً للشراكة بين القطاعين العام والخاص بحلول عام 2030. وسيصاحب ذلك جذب استثمارات رأسمالية تقدر بأكثر من 240 مليار ريال من القطاع الخاص، مما يعكس الثقة المتزايدة في بيئة الاستثمار في المملكة.

خمسة برامج رئيسية لتمكين منظومة التخصيص

لتحقيق هذه الغايات الطموحة، وضعت الاستراتيجية الوطنية للتخصيص خمسة برامج رئيسية تهدف إلى تمكين وتطوير منظومة التخصيص بأكملها. وتدعم هذه البرامج 42 مبادرة تنفيذية مصممة خصيصاً لتحقيق أهداف الاستراتيجية ورؤية المملكة 2030 في مجال التخصيص.

من بين المبادرات البارزة، يوجد برنامج تنفيذي متخصص في تحديد وترتيب فرص التخصيص ذات الأولوية. وقد تم بالفعل تحديد أكثر من 145 فرصة استثمارية واعدة، والتي تمثل محفزات رئيسية لجذب القطاع الخاص للمشاركة في تطوير البنية التحتية والخدمات.

ماذا بعد؟

يمثل بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص خطوة هامة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030. ويبقى التحدي القادم في التنفيذ الفعال لهذه البرامج والمبادرات، وضمان تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية والتشغيلية المرجوة. كما أن متابعة تطورات الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ومدى مساهمتها في تحسين الخدمات وزيادة الاستثمارات، ستكون مؤشرات رئيسية لنجاح هذه الاستراتيجية على المدى الطويل.

شارك المقال
اترك تعليقك