عقب نجاحه الكبير.. مطور “أوبن كلو” ينضم إلى صفوف أوبن إيه آي

فريق التحرير

انضمام مبتكر “أوبن كلو” إلى “أوبن إيه آي” يعزز مسار وكلاء الذكاء الاصطناعي

17 فبراير 2026

شهد قطاع الذكاء الاصطناعي تطوراً جديداً مع انضمام المطور المستقل بيتر شتاينبرغر، المبتكر لأداة “أوبن كلو” (OpenClaw) مفتوحة المصدر، إلى فريق عمل شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI). يأتي هذا الاستحواذ ليعزز مكانة “أوبن إيه آي” كمنصة رائدة في تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث ستمثل “أوبن كلو” نواة أساسية لهذه الجهود المستقبلية، وفقاً لتقارير وكالة “رويترز”.

وقد أكد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، عبر منصة “إكس”، على أهمية هذه الخطوة، مشيراً إلى أن مشروع “أوبن كلو” سيستمر كنموذج مفتوح المصدر ومدعوم من قبل “أوبن إيه آي”. هذا الاندماج يعد خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة تطوير حلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

تاريخ “أوبن كلو” وتطوراتها

تجدر الإشارة إلى أن أداة “أوبن كلو” مرت بعدة تغييرات في اسمها منذ بدايتها. بدأت رحلتها باسم “كلود بوت” (Claude Bot)، ولكن بسبب التشابه مع أداة “كلود” التي تطورها شركة “أنثروبيك” (Anthropic)، تم تغيير الاسم إلى “مولت بوت” (MultBot). تزامنت هذه الفترة مع ظهور منصة التواصل الاجتماعي “مولت بوك” (MultBook) التي استضافت أكثر من مليون روبوت ذكاء اصطناعي يعتمد على هذا النموذج. وأخيراً، استقرت الأداة على اسم “أوبن كلو”، حسب ما نشره موقع “ذا فيرج” التقني.

مميزات “أوبن كلو” والطلب المتزايد

يتميز “أوبن كلو” بكونه نموذجَ وكيل ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر، قادر على أداء مجموعة واسعة من المهام المفيدة للمستخدمين. تشمل هذه المهام تصفح البريد الإلكتروني، والرد على الملاحظات، والعمل كمساعد شخصي ذكي متكامل. وقد أدى النجاح الكبير الذي حققته “أوبن كلو” إلى زيادة ملحوظة في الطلب على أجهزة “ماك ميني” (Mac Mini) من شركة “آبل” (Apple).

كان المستخدمون يقومون بتثبيت الروبوت مباشرة على هذه الأجهزة وتشغيلها عن بعد، مما ساهم في ارتفاع الطلب عليها، وفقًا لتقرير موقع “تومز هاردوير” (Tom’s Hardware) التقني الأمريكي. هذا يدل على فعالية الأداة وقدرتها على إحداث تأثير ملموس في سوق الأجهزة.

رؤية شتاينبرغر وتفاعل عمالقة التكنولوجيا

أوضح شتاينبرغر أنه لم يكن هدفه الأساسي هو بناء شركة ضخمة تنافس في مجال الذكاء الاصطناعي، بل “تغيير العالم”. ويرى أن التعاون مع “أوبن إيه آي” هو أسرع الطرق لتحقيق هذا الهدف. وفي سياق متصل، كشف تقرير لموقع “بيزنس إنسايدر” (Business Insider) التقني الأمريكي أن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لمؤسس شركة “ميتا” (Meta)، قد جرب أداة “أوبن كلو” وأبدى إعجابه الشديد بها، لدرجة أنه تواصل شخصيًا مع شتاينبرغر.

وصف زوكربيرج شتاينبرغر بأنه “غريب الأطوار ولكنه عبقري”، وهو ما أثار إعجاب شتاينبرغر. وعلى الرغم من تلقي شتاينبرغر عروضًا متعددة للاستحواذ والانضمام إلى شركات أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أن اهتمامه كان محصوراً بين عرضي “ميتا” و”أوبن إيه آي”، ليختار في النهاية الانضمام إلى الأخيرة.

نظرة مستقبلية

مع انتقال تطوير “أوبن كلو” إلى “أوبن إيه آي”، يتوقع المراقبون تسارع وتيرة الابتكار في مجال وكلاء الذكاء الاصطناعي. يبقى السؤال كيف ستستثمر “أوبن إيه آي” هذه القدرات لإنشاء نماذج أكثر تطوراً وفعالية، وكيف سيؤثر هذا على مستقبل التفاعل بين الإنسان والآلة. سيتم متابعة التطورات القادمة عن كثب، لا سيما فيما يتعلق بإطلاق وتطبيق الوكلاء الجدد.

شارك المقال
اترك تعليقك