هل الماء الساخن ينقص الوزن ويعالج التهاب الحلق؟.. أدلة علمية جديدة تحسم الأمر!

فريق التحرير

هل للماء الساخن فوائد صحية حقيقية أم مجرد خرافات؟

أكد موقع “ScienceAlert” العلمي، بناءً على تحليل للمعلومات العلمية المتاحة، عدم وجود أدلة قوية تثبت أن شرب الماء الساخن يقدم فوائد صحية تفوق تلك التي يوفرها الماء بدرجات حرارة أخرى، طالما يحصل الجسم على كمية كافية من السوائل بشكل عام. يثير هذا الاكتشاف تساؤلات حول مدى صحة الادعاءات المتداولة حول فوائد الماء الساخن، خاصة فيما يتعلق بإنقاص الوزن وعلاج التهاب الحلق.

فيما يتعلق بإنقاص الوزن، يوضح الموقع العلمي أنه لا توجد دراسات بشرية ذات جودة عالية تثبت أن شرب الماء الساخن وحده يؤدي إلى فقدان وزن ملحوظ. وعلى الرغم من أن زيادة شرب الماء بشكل عام قد تساهم في التحكم بالوزن عبر تعزيز الشعور بالشبع قبل الوجبات وتقليل استهلاك المشروبات السكرية، إلا أن درجة حرارة الماء نفسها لا تلعب دوراً في حرق الدهون.

تأثير الماء على حركة الأمعاء والوزن

بعض الأبحاث الصغيرة أشارت إلى احتمال أن يكون للماء الدافئ تأثير بسيط في تحفيز حركة الأمعاء، مما قد يدعم عملية الهضم. ومع ذلك، فإن هذا التأثير لا يرتبط بفقدان الدهون أو إنقاص الوزن بشكل مباشر. الفائدة الأساسية للماء، بغض النظر عن درجة حرارته، تكمن في الحفاظ على ترطيب الجسم الضروري للعديد من وظائفه الحيوية، بما في ذلك تنظيم درجة حرارة الجسم ونقل العناصر الغذائية.

الادعاءات حول قدرة الماء الساخن على تحسين عملية الأيض أو “حرق الدهون” لم تجد دعماً قوياً في الأبحاث العلمية الحديثة. يركز الخبراء على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني المنتظم كاستراتيجيات فعالة لإدارة الوزن، بينما ينظر إلى شرب الماء كعنصر مساعد وليس كحل سحري.

الماء الساخن وتخفيف أعراض التهاب الحلق

في المقابل، يوجد بعض الأساس العلمي للادعاء بأن الماء الساخن يساهم في تخفيف أعراض التهاب الحلق. يوضح العلماء أن السوائل الدافئة بشكل عام، بما في ذلك الماء الساخن، يمكن أن تساعد في تهدئة أنسجة الحلق المتهيجة. كما أنها قد تساهم في تخفيف احتقان الأنف وتسهيل إذابة المخاط، مما يوفر راحة مؤقتة للمصابين بنزلات البرد أو التهاب الحلق.

من المهم التأكيد على أن هذه المشروبات الدافئة تخفف من الأعراض المزعجة، لكنها لا تعالج السبب الأساسي للعدوى الفيروسية أو البكتيرية، ولا تقدم حلاً لتقصير مدة المرض. تبقى النصائح الطبية القياسية، مثل الراحة الكافية والحصول على العلاج المناسب إذا لزم الأمر، هي الطريقة الأساسية للتعافي.

التوصيات العلمية المستقبلية

يبقى مجال دراسة تأثير درجات حرارة الماء المختلفة على صحة الإنسان مفتوحاً لمزيد من البحث. قد تركز الدراسات المستقبلية على تحديد ما إذا كانت هناك فئات معينة من الأفراد قد تستفيد بشكل خاص من شرب الماء الساخن، أو استكشاف آليات محددة قد تربط بين درجة حرارة الماء وبعض الوظائف الفسيولوجية. في الوقت الحالي، يظل ترطيب الجسم بالماء الكافي هو النقطة الأكثر أهمية لصحة جيدة.

شارك المقال
اترك تعليقك