الموقف القانوني لـ”عزومة” صداقة تنتهي بمداهمة شرطية: تفاصيل وأحكام
تزايدت التساؤلات حول التبعات القانونية لمواقف قد تبدو عادية، وتتجسد هذه التساؤلات في حادثة كشف عنها المحامي زياد الشعلان، عندما دعا أحد الأصدقاء الآخر لتناول القهوة في أحد اللاونجات، لتنتهي جلستهما بمداهمة مفاجئة من قبل الشرطة. يقدم هذا الخبر شرحاً للموقف القانوني في مثل هذه السيناريوهات، موضحاً حقوق وواجبات الأفراد عند تعرضهم لمداهمة أمنية.
تفاصيل الحادثة والموقف القانوني المبدئي
وفقاً لما ذكره المحامي زياد الشعلان، فإن تفاصيل الحادثة تتمحور حول قيام شخص بدعوة صديقه للقاء في أحد اللاونجات. وعند حضورهما، داهمت الشرطة المكان. وأوضح الشعلان أن القانون يميز بين وضع الشباب إذا كانوا “سليمين” ولا يحملون أي ممنوعات. يشمل ذلك عدم حيازة مواد مخدرة، مسكرات، أسلحة، أو حتى وجود فتاة برفقتهم لا تربطهم بها صلة قرابة، حيث لا يترتب على ذلك أي مساءلة قانونية في هذه الحالة.
متى تتحول “العزومة” إلى قضية؟
يشير المحامي الشعلان إلى أن الوضع يتغير جذرياً إذا ما أسفرت المداهمة الشرطية عن اكتشاف ما يعد حيازته جريمة. فعند قيام الشرطة بتفتيش الموجودين، وإذا ما عُثر بحوزة الفرد على مواد ممنوعة مثل المخدرات، فإنه يصبح متلبساً بجريمة الحيازة. هذا الأمر ينطبق بغض النظر عن سبب وجود الشخص في المكان أو طبيعة الدعوة التي جمعته بصديقه، فالقانون يركز على واقع حيازة المواد المحظورة.
يعتمد القانون السعودي، كغيره من الأنظمة القانونية، على مبدأ “التلبس بالجريمة” كأحد أسباب إثبات ارتكاب الفعل المجرم. وفي سياق المداهمات الشرطية، يمثل العثور على مواد محظورة بحوزة شخص ما دليلاً دامغاً ضده. وبالتالي، فإن مجرد التواجد في مكان عام أو خاص بدعوة من صديق لا يعفي الفرد من المسؤولية القانونية إذا تبين أنه يحوز على مواد تخالف القوانين المعمول بها.
يعد هذا التوضيح بالغ الأهمية للأفراد لتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم عند التعامل مع الجهات الأمنية، والتأكيد على أهمية الالتزام بالقوانين لتجنب الوقوع في مشاكل قانونية قد تنجم عن ممارسات غير محسوبة العواقب.
ماذا بعد؟
يبقى السؤال مفتوحاً حول الخطوات التالية التي سيتخذها القانون في مثل هذه القضايا، ومدى تأثير طبيعة الدعوة والدعوة نفسها على تحديد المسؤوليات، خاصة إذا كانت الجهات الأمنية لم تعثر على أي شيء ممنوع بحوزة الأفراد المعنيين. وتعتمد الإجراءات المستقبلية على التفاصيل الدقيقة لكل حالة، ومدى توفر الأدلة المادية التي تدعم أو تنفي أي شبهات.