كاتب سعودي: أبوظبي خانت تاريخ الدعم السعودي وتحولت إلى خنجر في خاصرة الأمة بعدما ارتمت في أحضان الصهيونية

فريق التحرير

أكد الكاتب الدكتور أحمد عثمان التويجري، في مقال بصحيفة “الجزيرة”، أن المملكة العربية السعودية لا تواجه مشكلة مع دولة الإمارات العربية المتحدة بكاملها، بل تتركز المشكلة الكبرى والوحيدة مع أبوظبي، ومن وصفهم بـ “من أعمتهم الأحقاد ومشاعر الغيرة والحسد”. وأشار التويجري إلى أن هؤلاء الروافض جعلوا أنفسهم “خنجرًا في خاصرة الأمة العربية” وأداة للصهاينة لتحقيق أطماعهم في المنطقة.

السعودية وأبوظبي: علاقة متصادمة أم أخوة مزعومة؟

في تحليل لمقال الكاتب أحمد عثمان التويجري، برزت رؤية المملكة العربية السعودية تجاه علاقتها بالإمارات. يؤكد التويجري، عبر صحيفة “الجزيرة”، أن المملكة لا تحمل أي مشاعر سلبية تجاه الشعب الإماراتي، بمن فيهم سكان أبوظبي، بل يكن لهم “المودة والأخوة والاحترام”. جاء هذا التأكيد كرد فعل على ما اعتبره المقال “أحقاد” و”غيرة وحسد” صادرة من أبوظبي، والتي أدت إلى جعلها “خنجرًا في خاصرة الأمة العربية” و”مطية” للصهاينة. تعتبر هذه التصريحات تطورًا لافتًا في تناول الإعلام السعودي للعلاقات الثنائية، مع التركيز على الجانب العاطفي مقابل الجانب السياسي.

ويوضح التويجري أن الشعب السعودي يضع الشعب الإماراتي في قلبه، أسوة بباقي الشعوب العربية والإسلامية. هذا التصريح يأتي ليؤكد على جوهر الترابط بين الشعبين، ويضع المسؤولية عن أي توترات على فئة معينة داخل أبوظبي.

تاريخ من الدعم السعودي لتأسيس الإمارات

يستعرض المقال الدور التاريخي للمملكة العربية السعودية في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن المملكة كانت “صاحبة فكرة توحيد الإمارات”. وأوضح التويجري أن المملكة لم تكن مجرد داعم فكري، بل قدمت “الدعم المالي والمادي” لدعم استقلالها على المستويين السياسي والدبلوماسي.

ويشير إلى أن أحداث تاريخ الخليج الحديث تشهد على دور الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، كـ “عرّاب استقلال الإمارات وتوحيد إماراتها”. فقد نجح الملك فيصل في إقناع الإنجليز بضرورة الانسحاب من المنطقة، مستغلًا نفوذه في واشنطن للضغط على الحكومة البريطانية لتسريع هذه العملية. كما بذل جهودًا حثيثة لإقناع شيوخ الإمارات بفوائد الوحدة، مؤكدًا أنها ستعود بالنفع عليهم جميعًا.

ولم يقتصر دور الملك فيصل على ذلك، بل امتد لإقناع شاه إيران بعدم الاعتراض على استقلال الإمارات. تم ذلك خلال زيارته للمملكة في عام 1968، وكذلك عبر إرسال مستشاره الخاص، الدكتور معروف الدواليبي، إلى طهران لهذا الغرض. هذا السرد التاريخي يهدف إلى تسليط الضوء على البصمة السعودية في تأسيس دولة الإمارات.

جحود ونكران بدلًا من الشكر والتقدير

في ختام مقاله، يعبر التويجري عن أسفه الشديد لما وصفه بـ “جحود ونكران” من قبل أبوظبي، تجاه “تاريخ المملكة الطويل من الدعم والمساندة والرعاية للإمارات على مدى عقود”. ويؤكد أن هذا الدعم لم يقابله سوى “اجترار الأحقاد، والتآمر على المملكة وعلى العالم العربي”. هذه العبارات تحمل اتهامًا مباشرًا لأبوظبي بالخيانة والتخطيط ضد المصالح العربية.

ما الخطوة التالية؟

يبقى سؤال الأيام القادمة حول مدى استمرار التوتر بين الرياض وأبوظبي، وما إذا كانت هذه التصريحات الإعلامية ستؤدي إلى تغيير في مسار العلاقات الثنائية. كما تبقى الأنظار متجهة نحو ردود الفعل المحتملة من دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه هذه الاتهامات.

شارك المقال
اترك تعليقك