عاد تطبيق “أب سكرولد” (AppScrewdriver) للظهور مجدداً على متجر “غوغل بلاي” (Google Play Store)، بعد اختفاء مؤقت أثار جدلاً واسعاً. تصدّر التطبيق قوائم الأكثر تحميلاً خلال الأسابيع الماضية، وانضم إليه ملايين المستخدمين، بالتزامن مع تزايد الاهتمام بالمنصات البديلة عقب تداول أنباء عن انتقال ملكية الذراع الأمريكي لمنصة تيك توك (TikTok) إلى شركات أمريكية.
جاء اختفاء التطبيق مؤقتاً بعد شكاوى مستخدمين، قبل أن توضح إدارة “أب سكرولد” أن النمو السريع فرض تحديات في إدارة المحتوى، وأن بعض المواد المنشورة خالفت سياسات المنصة والقوانين المعمول بها. أكدت الإدارة التزامها برفض الرقابة التعسفية والدفاع عن حرية التعبير، مشيرة إلى العمل بالتنسيق مع غوغل بلاي لمعالجة الإشكال، ما أدى إلى إعادة التطبيق إلى المتجر.
تساؤلات بشأن توقيت الإزالة
أثار الاختفاء المؤقت للتطبيق تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى مدونون وناشطون أن ما جرى يعكس صداماً مع القوى الكبرى المهيمنة على الفضاء الرقمي. كتبت الناشطة تغريد الموعد: “تمت إزالة أب سكرولد… لتوقيت هذا الإجراء يثير تساؤلات حقيقية حول من يتحكم في الفضاءات الرقمية ولماذا”.
وانتقد إريك سياسات المنصة قائلاً: “لقد أخطأتم مرة أخرى… توقفوا عن فرض الرقابة علينا وادعموا الجانب الصحيح من التاريخ”. واعتبر ناثان أن ما جرى يمثل تحولاً خطيراً، مضيفاً: “لقد حل عصر جديد من الرقابة الرقمية المظلمة”.
حرية التعبير والمنصات البديلة
من جهته، قال المرشح لانتخابات مجلس النواب الأمريكي خوسيه فيغا: “يا للهول، هذا اعتداء واضح على حرية التعبير”. وعلق ماهر الصفدي: “أي منصة لا يمكن التحكم فيها يتم إزالتها”.
انتقدت الكاتبة كريستين دوهايم المشهد الأوسع للفضاء الرقمي، قائلة: “نحن في الغرب لا نستطيع… التعامل مع حرية التعبير، هذا ما كنا نسمع دائما أن الأنظمة القمعية تفعله”.
ماذا بعد؟ يتوقع أن يستمر الجدل حول سياسات متاجر التطبيقات ومدى توافقها مع حرية التعبير. ويبقى السؤال حول مدى استمرار “أب سكرولد” في النمو وتجنب أية ضغوط مستقبلية، خصوصاً مع تزايد الاهتمام بالمنصات التي تعد بتحالفات من نوعية مختلفة.