وينتظر السوق تأثير خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% على المدخرات والقروض والديون الحكومية

فريق التحرير

يترقب السوق المصري عودة البنوك للعمل يوم الأحد لتقييم كيفية تعديل المقرضين لأسعار الفائدة على منتجات الادخار وتسهيلات القروض بعد قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة الرئيسية بنسبة 1٪.

وخفضت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي يوم الخميس الماضي أسعار الفائدة القياسية – الدليل الرئيسي لاتجاهات الفائدة قصيرة الأجل على الجنيه – إلى 19% على الودائع لليلة واحدة و20% على الإقراض لليلة واحدة. كما تم تخفيض سعر الائتمان والخصم وسعر التشغيل الرئيسي إلى 19.5%.

وفي خطوة موازية تهدف إلى دعم السيولة، خفض مجلس إدارة البنك المركزي المصري نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى 16% من 18%.

وكان أول رد فعل مباشر على قرار سعر الفائدة هو الانخفاض التلقائي في العائدات على شهادات الادخار ذات أسعار الفائدة المتغيرة ومنتجات القروض المرتبطة بأسعار الفائدة الرئيسية – والتي يشار إليها عادة باسم المنتجات المرتبطة بالممرات.

ويقدم القطاع المصرفي في مصر العديد من الشهادات ذات العائد المتغير، أبرزها الشهادة “البلاتينية” الصادرة عن البنك الأهلي المصري، وشهادة “القمة” المقدمة من بنك مصر. يتم ضبط عوائد هذه الأدوات تلقائيًا بما يتماشى مع التغييرات في الأسعار القياسية.

وبالمثل، شهدت مجموعة واسعة من منتجات قروض الشركات والأفراد المسعرة مقابل الممر انخفاض تكاليف الاقتراض بنفس النسبة التي خفضها البنك المركزي.

ومع ذلك، فإن الاهتمام يتحول الآن إلى منتجات الادخار ذات أسعار الفائدة الثابتة، حيث تحتفظ البنوك بسلطة تقديرية بشأن تعديل الأسعار استجابة لتحول السياسة. ويراقب المشاركون في السوق عن كثب لمعرفة ما إذا كان المقرضون سيراجعون العائدات على الشهادات الصادرة حديثًا أو سيحافظون على المستويات الحالية للحفاظ على تدفقات الودائع.

ويقوم المستثمرون أيضًا بتقييم مدى تأثير خفض أسعار الفائدة على عائدات أدوات الدين الحكومية المحلية المقرر طرحها بالمزاد هذا الأسبوع، خاصة في ضوء شهية المستثمرين الأجانب للأصول المقومة بالجنيه المصري.

ومن المقرر أن يطرح البنك المركزي، نيابة عن وزارة المالية، عطاءين لأذون الخزانة (أذون الخزانة) يوم الأحد بقيمة إجمالية 70 مليار جنيه: 25 مليار جنيه لأذونات 91 يومًا و45 مليار جنيه لأذونات لأجل 273 يومًا.

يطرح البنك المركزي يوم الاثنين أربعة عطاءات لسندات خزانة بقيمة إجمالية 40 مليار جنيه. ويتضمن ذلك ثلاثة إصدارات لسندات ذات قسيمة ثابتة بقيمة إجمالية 33 مليار جنيه – 8 مليارات جنيه لسندات لمدة عامين، و20 مليار جنيه لسندات لمدة ثلاث سنوات، و5 مليارات جنيه لشريحة إضافية مدتها ثلاث سنوات، إلى جانب عطاء سندات بدون قسيمة بقيمة 7 مليارات جنيه بأجل استحقاق 716 يومًا.

والسؤال الرئيسي بالنسبة للسوق هو ما إذا كان خفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس سوف يترجم إلى عوائد مقبولة أقل في هذه المزادات، وما إذا كان مستثمرو المحافظ الأجنبية سيحافظون على مشاركة قوية وسط الفوارق المتطورة في أسعار الفائدة.

ولذلك من المتوقع أن تقدم الأيام المقبلة إشارات أوضح حول مدى سرعة وصول دورة التيسير النقدي إلى عوائد الادخار، وتكاليف الاقتراض، وتسعير أدوات الدين السيادية.

شارك المقال
اترك تعليقك