تعتبر هذه الجنة الاستوائية بشواطئها وشلالاتها وغاباتها المطيرة وطقسها الدافئ في شهر فبراير مكانًا مثاليًا للهروب من شتاء المملكة المتحدة
مع الطقس البارد الرطب الذي يغطي معظم أنحاء بريطانيا، فلا عجب أن الكثير منا يحلم بالسفر إلى مكان مشمس هربًا من الظروف القاتمة. في حين أن الشواطئ الرملية تعني عادةً حجز رحلات طيران إلى جزر المالديف أو بالي، إلا أن هناك ملاذًا استوائيًا أقل ازدحامًا يستحق التفكير فيه – موريشيوس.
تقع هذه الجزيرة الصغيرة قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، على بعد حوالي 1200 ميل من البر الرئيسي. وعلى الرغم من مساحتها المتواضعة، إلا أنها تتمتع بشواطئ خلابة بفضل الشعاب المرجانية التي تحيط بها. تخلق هذه التكوينات الطبيعية بحيرات جميلة بمياه فيروزية صافية وأمواج لطيفة، مما يسمح للزوار بمشاهدة الحياة البحرية الوفيرة دون الحاجة حتى إلى ركوب القارب.
لكن موريشيوس تقدم أكثر بكثير من مجرد خط ساحلي – فستجد شلالات متتالية وغابات مطيرة مورقة وفوهات بركانية وحتى السلاحف العملاقة في مكان قريب، مما يعني أنه يمكنك الاستمتاع بالمناظر الطبيعية غير العادية، كل ذلك خلال فترة ما بعد الظهر.
وفقًا لهيذر ريتشاردسون من Safari Bookings، تُصنف موريشيوس من بين الجزر “الأجمل” و”الأكثر روعة” على هذا الكوكب.
وأوضحت: “إن موريشيوس، الجزيرة المليئة بالألوان، هي أكثر بكثير من مجرد وجهة شاطئية (على الرغم من أن شواطئها ذات الرمال البيضاء جميلة بالفعل).”
“مع الغابات المطيرة الخضراء الغنية والجبال الصخرية والشلالات الفضية ومشهد الطعام المتنوع واللذيذ، هناك الكثير مما يمكنك الاستمتاع به عندما تقضي وقتك على الشاطئ.”
ما يجعل موريشيوس مميزة حقًا هو التنوع الذي توفره – في يوم من الأيام تسترخي بجانب المياه الفيروزية النقية، وفي اليوم التالي تشرع في رحلة بالقارب، أو تستكشف عوالم تحت الماء، أو تتجول في الطبيعة، أو تكتشف الدلافين أو تغامر بالذهاب إلى جزيرة أخرى.
من بين المعالم الأكثر شهرة في موريشيوس لو مورن برابانت، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو حيث تبرز قمة مهيبة بشكل كبير من المحيط.
عند النظر إليها من الأعلى، تبدو البانوراما مذهلة حيث يبدو الخط الساحلي وكأنه يتدفق إلى الأعماق، مما يخلق الوهم البصري لشلال ضخم مغمور.
في الحقيقة، إنه ببساطة الشكل المميز لقاع المحيط الممزوج بالرواسب المنجرفة الذي يخدع العين، ومع ذلك يبدو ساحرًا ويظل مكانًا مفضلاً للتصوير الفوتوغرافي.
وتشتهر موريشيوس أيضًا بمطبخها المميز، الذي يمزج بين التقاليد الهندية والفرنسية والصينية والكريولية، مما يجذب الزوار خصيصًا لتجربة الطهي.
يمكن أن يكون التجول في أسواق بورت لويس النابضة بالحياة أو تناول الطعام في أحد المطاعم المجاورة أمرًا ممتعًا، على الرغم من أن العديد من الشركات السياحية في جميع أنحاء الجزيرة تقدم أيضًا جولات تذوق الطعام بصحبة مرشدين.
بالإضافة إلى ذلك، اكتسبت الجزيرة شهرةً في إنتاج مشروب الروم، بطرق يعود تاريخها إلى قرون مضت ومعززة بمكونات محلية مثل الفانيليا وفاكهة الباشن فروت والتوابل العطرية.
هناك دائمًا شيء مميز يمكنك تجربته في موريشيوس، وحتى خلال شهر فبراير، تظل الظروف ممتعة، حيث تتراوح درجات الحرارة النموذجية من 24 درجة مئوية إلى 30 درجة مئوية.