قالت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إن مصر استثمرت ما يقرب من 26.5 مليار جنيه في العام المالي 2024/2025 لتحديث وتوسيع شبكة نقل الكهرباء وتعزيز كفاءة الشبكة ودمج الطاقة المتجددة في الشبكة الوطنية.
أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، التزام الحكومة بضمان توفير كهرباء عالية الجودة ومستمرة ومستقرة، مع تسريع مشروعات تطوير وتحديث شبكة النقل لاستيعاب القدرة المتزايدة للمصادر المتجددة.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المصرية لنقل الكهرباء، مشيراً إلى أن الشبكة القومية تشهد تطويراً مستمراً من خلال إنشاء خطوط نقل جديدة، وتدعيم الخطوط القائمة، وإنشاء محطات محولات فرعية جديدة، وتوسعة المحطات التشغيلية.
وقال إن استراتيجية تحول الطاقة في مصر – التي تركز على التوسع في الطاقة المتجددة، وزيادة الاعتماد على المصادر النظيفة، والحفاظ على البيئة – يتم تنفيذها جنبًا إلى جنب مع خطة شاملة لتعزيز كفاءة الشبكة، وتقليل استهلاك الوقود، وتحويل الشبكة التقليدية إلى شبكة ذكية قادرة على التعامل بكفاءة مع عمليات التوليد واسعة النطاق، خاصة من مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأضاف عصمت: “تهدف الخطة إلى تقليل الخسائر الفنية، وضمان النقل المستدام من جميع مصادر التوليد، وتعزيز التشغيل الاقتصادي من خلال الكفاءة المؤسسية وسياسات الجودة والاستخدام الأمثل للأصول ومعايير البيئة والسلامة الصارمة، مدعومة بقدرات بشرية وتكنولوجية عالية المهارة”.
وعرضت منى رزق رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، تقرير أداء الشركة للعام المالي 2024/2025، مؤكدة على تحقيق كافة الأهداف المخطط لها. وقالت إن الاستثمارات – التي يبلغ إجماليها حوالي 26.289 مليار جنيه – تم توجيهها نحو إعادة تأهيل وتجديد محطات فرعية وخطوط نقل الجهد العالي والفائق، واستكمال المشروعات الجارية، وتنفيذ توسعات جديدة.
وأشار رزق إلى أن إجمالي عدد محطات الجهد العالي والفائق يصل الآن إلى 819 محطة، بقدرة إجمالية تبلغ 230 ألف ميجا فولت أمبير، بينما تمتد خطوط النقل حوالي 61 ألف كيلومتر. وتمثل مصادر الطاقة المتجددة، بما في ذلك طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية وتخزين البطاريات، حوالي 14% من القدرة المركبة للشبكة الوطنية، مع تحرك مصر نحو هدفها لعام 2030 المتمثل في الوصول إلى 42% من مصادر الطاقة المتجددة.
وتعمل الوزارة أيضًا على تطوير مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة. ويجري تعزيز شبكات الربط القائمة مع الأردن وليبيا والسودان، في حين يجري تنفيذ مشروع الربط بين مصر والمملكة العربية السعودية، إلى جانب المشاريع الجارية مع اليونان وإيطاليا.
وأشار رزق إلى أن الشبكة تعمل وفق نظام إرسال اقتصادي، مع مراقبة وتنسيق يومي مع قطاع البترول للحفاظ على التشغيل الآمن، وتقليل استهلاك الوقود، وضمان الاستقرار عبر شبكتي الكهرباء والغاز.
وأضافت أن برامج الصيانة والتشغيل الأمثل لشبكات النقل أدت إلى تحسين مؤشرات الأداء الفني. أدت ترقيات أنظمة الحماية ومعدات تعويض الطاقة، بما في ذلك بنوك المكثفات والمفاعلات والأنظمة المتقدمة (STATCOM وSVC)، إلى تحسين مستويات الجهد وعامل الطاقة عبر الشبكة.
ويتم الآن مراقبة الشبكة من خلال مركز التحكم الوطني بالعاصمة الإدارية الجديدة والمراكز الإقليمية، كجزء من خطة التحول الرقمي الأوسع التي تقدم برامج وتطبيقات متقدمة لتبسيط العمليات الإدارية والفنية، بما يتماشى مع أهداف الشبكة الذكية في مصر.