قال وزير المالية أحمد كجوك، إن المخاطر المتعلقة بالدين العام المصري تراجعت، مدفوعة بتزايد ثقة المستثمرين في المسار الاقتصادي للبلاد وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي. وأشار إلى أن أداء مصر القوي في الأسواق العالمية ساهم في انخفاض العائد على سنداتها الدولية إلى 4%.
وقال كوشوك، في كلمته أمام المؤتمر السنوي الخامس عشر للجمعية المصرية لإدارة الاستثمار، إن السياسات المالية أصبحت أكثر فعالية في دعم الاقتصاد وأسواق رأس المال، مع تعزيز جاذبية مصر كوجهة للاستثمار. وأوضح أن الحكومة تعطي الأولوية لبرامج الحوافز والمبادرات المستهدفة لتحفيز النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على الانضباط المالي والاستقرار المالي.
وأضاف كوشوك أن الحكومة تعمل على تحسين كافة المؤشرات المتعلقة بالديون من أجل خلق حيز مالي أكبر، مما يتيح نموا اقتصاديا أعلى وزيادة الإنفاق الاجتماعي.
وقال الوزير: «ليس هناك أفضل من شراكة الثقة مع القطاع الخاص، وما زال أمامنا رحلة طويلة على هذا الطريق». وأوضح أن الحكومة تنتهج رؤية اقتصادية متكاملة مبنية على سياسات متماسكة تدعم الإنتاج والصادرات، وتولد موارد مستدامة، وتعزز التنمية البشرية والحماية الاجتماعية.
وأعرب عن تقديره لاستجابة القطاع الخاص القوية للإصلاحات الاقتصادية ومساهمته في تحقيق الأهداف الوطنية، مشيرا إلى أن العديد من المؤشرات الإيجابية تعكس قوة وجودة وفعالية هذه الشراكة.
وأشار كوشوك إلى أن النمو الاقتصادي وصل إلى 5% في الربع الأول من العام، مدفوعا بزيادة الإنتاج والصادرات، إلى جانب تحسن ملحوظ في قطاعات السياحة وتكنولوجيا المعلومات والصناعة.
وسلط وزير المالية الضوء أيضًا على ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة بنسبة 40٪ في الاستثمار الخاص خلال الربع الأول، فضلاً عن نمو صادرات السلع والخدمات. وأشار كذلك إلى توسع المشاريع التي يقودها الشباب في مجال تكنولوجيا المعلومات والبرمجة.
إلى ذلك، قال كوشوك، إن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 32% في الربع الأول من السنة المالية الحالية دون فرض أعباء جديدة، في حين انخفض الدين الخارجي للجهات المدرجة في الموازنة بنسبة 12% خلال العامين الماضيين، مما يؤكد استمرار التزام الحكومة بالاستدامة المالية.