يقول رئيس هيئة الرقابة المالية في مصر إن قواعد القيد هي أداة لجودة الشركة ونموها

فريق التحرير

قال محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية، اليوم الثلاثاء، إنه ينبغي النظر إلى قواعد الإدراج في البورصة المصرية على أنها أداة محورية لضمان جودة الشركات وبناء كفاءة السوق وليس مجرد عقبات تنظيمية.

وفي كلمته خلال القمة التاسعة لأسواق رأس المال، التي أقيمت تحت عنوان “التكنولوجيا المالية: الطريق إلى شمول الاستثمار”، ذكر فريد أن التعديلات الأخيرة على قواعد الإدراج تهدف إلى تمكين الشركات في مرحلة النمو من الوصول إلى فوائد الإدراج العام. وأشار إلى نموذج شركة الاستحواذ المصرية ذات الأغراض الخاصة (SPAC) كمثال عملي ناجح على المرونة التنظيمية، مما يسمح للشركات الواعدة بتأمين التمويل والرؤية المؤسسية دون التقيد بمسارات الإدراج التقليدية.

وأشار فريد إلى أن هناك علاقة مباشرة بين الثقة في الإصلاحات التنظيمية وثقة السوق بشكل عام، مضيفا أنه كلما زاد عدد المشاركين في السوق الذين يؤمنون بجدوى هذه الإصلاحات، زادت الرغبة في الاستثمار والتجارة. وأوضح أن الإدراج في البورصة يجعل الشركات أكثر جاذبية لعمليات الاندماج والاستحواذ بسبب الشفافية والإفصاح والانضباط الهيكلي المطلوب من الجهات العامة.

كما تناول رئيس مجلس الإدارة دور التكنولوجيا في تعزيز شمول الاستثمار، وسلط الضوء على تنفيذ بروتوكولات “اعرف عميلك” الإلكترونية (eKYC). وكان هذا التحول التنظيمي أساسًا لتطوير الاستثمار العقاري الجزئي، مما أدى إلى تقديم أكثر من 21 طلبًا لتأسيس صناديق استثمار في هذا المجال، في حين لم يكن هناك سوى صندوقين فقط من هذا النوع في السوق المصرية قبل هذه التغييرات.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية للسوق، أوضح فريد أن تطوير نظام التداول لسوق السندات الثانوية يعد خطوة حيوية نحو تعزيز الكفاءة. وذكر أن هذا النظام يساعد في إنشاء منحنى عائد دقيق يعكس العرض والطلب، مما يدعم قرارات الاستثمار المدروسة وشفافية التسعير. وشدد على أن الإصلاح الحقيقي هو عملية تشاركية تتطلب مستوى من الاستعداد من الشركات والمؤسسات يضاهي مستوى الاستعداد لدى الجهة التنظيمية.

ولاحظ فريد أن العديد من أدوات السوق الحالية هي نتيجة لتخطيط استراتيجي طويل المدى، لافتا إلى أن العمل على المشتقات المالية بدأ في عام 2007 وآلية البيع على المكشوف في عام 2003. وقال إن الإدراج يساهم في تحول جوهري في أسلوب الإدارة وحوكمة الشركات، مشددا على أنه يجب على الشركات الاستثمار في رأس المال البشري والتدريب لتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.

وحضر الجلسة الافتتاحية، التي أدارتها فاطمة صلاح مدير تحرير جريدة البورصة، وزير المالية أحمد كجوك، ورئيس البورصة المصرية إسلام عزام، وعدد من مسئولي الجهات الاستثمارية. واختتم فريد حديثه بأنه عندما تتم صياغة القواعد التنظيمية برؤية تنموية، فإنها تصبح محركًا حقيقيًا للنمو الاقتصادي وليس مجرد إطار رسمي.

شارك المقال
اترك تعليقك