تقوم ETA بمراجعة تطور النظام الضريبي ودوره في دفع الاستثمار

فريق التحرير

شاركت مصلحة الضرائب المصرية (ETA) مؤخرًا في المؤتمر الضريبي السنوي الذي استضافته شركة Ernst & Young (EY) مصر، وهو منتدى مخصص لاستكشاف أحدث التحولات في السياسة الضريبية. وسلط الحدث الضوء على الجهود المستمرة لتحديث الإطار المالي في مصر وتقييم تأثير ذلك على شهية الاستثمار والنمو الاقتصادي الوطني.

وأكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، على الأهمية الحيوية للمشاركة في حوارات متخصصة توحد السلطات الضريبية مع مجتمع الأعمال الأوسع. وتعد مثل هذه المنصات ضرورية لتعزيز قنوات الاتصال وعرض المبادرات التي تقودها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار. وأشار عبد العال إلى أن هذه المشاورات الجارية تعكس التزام الهيئة بتبادل الخبرات الفنية وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص ودفع الإصلاحات الضريبية الشاملة بما يتماشى مع توجيهات وزارة المالية.

وقدم رجب محروس، مستشار رئيس هيئة الضرائب، تفاصيل الحزمة الثانية من إجراءات التيسير الضريبي، والتي ترتكز على ركيزتين مزدوجتين هما التحسينات الإجرائية والتعديلات التشريعية. ويتمثل حجر الزاوية في هذه الحزمة في تجديد قانون تسوية المنازعات الضريبية، وهو أمر بالغ الأهمية لإنهاء القضايا المتراكمة منذ الفصل التشريعي السابق الذي انتهى في منتصف عام 2025.

علاوة على ذلك، أكد محروس أن التشريع الجديد سيسمح للفترات الضريبية الأخيرة باستخدام نظام الضريبة المقطوعة الذي تم إنشاؤه بموجب القانون رقم 30 لعام 2023. ويتماشى ذلك مع الآليات الحالية للمشروعات الصغيرة، مما يسمح للكيانات التي تقل إيراداتها عن 20 مليون جنيه بالحصول على الحوافز التي يوفرها قانون المشروعات الصغيرة اعتبارًا من عام 2025.

ولتحفيز أسواق رأس المال، أشار محروس إلى تحول في المعاملة الضريبية للأوراق المالية المدرجة، حيث ستخضع المعاملات الآن لرسوم الدمغة بدلا من ضريبة الأرباح الرأسمالية. وتهدف هذه الخطوة إلى تبسيط المحاسبة وتشجيع الاستثمار المؤسسي. بالإضافة إلى ذلك، وبالتنسيق مع هيئة الرقابة المالية، قد تحصل الشركات المدرجة في البورصة على حوافز ضريبية لفترة أولية مدتها ثلاث سنوات. وترتبط هذه الفوائد بمؤشرات الأداء مثل حجم التداول والتوسع، مع إمكانية التمديد لمدة ثلاث سنوات أخرى بناءً على النمو الذي تم التحقق منه ومقاييس التقييم لضمان نتائج اقتصادية واضحة.

وأكد أشرف الزيات، رئيس قطاع المراجعة الضريبية، أن وزارة المالية تتجه نحو علاقة مع مجتمع الأعمال مبنية على الثقة المتبادلة والشراكة. وتتمثل إحدى الأولويات الرئيسية في تكامل نظام استرداد ضريبة القيمة المضافة المتسارع، الذي يهدف إلى زيادة حجم الحالات المعالجة لضمان سرعة دوران رأس المال للشركات. ووصف الزيات تفعيل نظام المقاصة المركزية بأنه نقلة نوعية، حيث وضع جداول زمنية صارمة وتفويضات إجرائية واضحة لجميع أجهزة الدولة لاستكمال إجراءات المقاصة وتحويل المستحقات في مدة أقصاها 20 يوما.

ويتضمن جدول الأعمال التشريعي أيضًا تعديلات مستهدفة على ضريبة القيمة المضافة لدعم الأهداف الاجتماعية، مثل تخفيض السعر على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، وإعفاء مكونات أجهزة غسيل الكلى بالكامل. ولتحقيق قدر أكبر من العدالة المالية، انتقلت منتجات الصابون المنزلي والمنظفات الصناعية إلى معدل ضريبة القيمة المضافة القياسي بنسبة 14%، والذي يسمح بشكل حاسم للمصنعين بخصم جميع مدخلات الإنتاج بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. وأضافت سهير حسن، رئيس المركز الأول لكبار دافعي الضرائب، أن حزمة التسهيلات الثانية تعمل على تعزيز التحول الرقمي لتقليل الأعباء الإدارية. ومن المعالم المهمة الإطلاق المرتقب لتطبيق الهاتف المحمول للمعاملات العقارية، مما يسمح للمواطنين بحساب الالتزامات، وتحميل العقود، ودفع الضرائب عن بعد دون الحاجة إلى زيارة مكتب الضرائب.

وتقوم الهيئة أيضًا بتوسيع بنيتها التحتية المادية من خلال مراكز الخدمة الضريبية المتميزة في القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة والشيخ زايد. ستوفر هذه المراكز معالجة عالية السرعة ودعمًا متخصصًا لجميع فئات دافعي الضرائب. علاوة على ذلك، فإن إدخال بطاقة التميز الضريبي سيكافئ دافعي الضرائب الممتثلين بقنوات خدمة سريعة وأولوية الوصول إلى الوحدات الحاكمة المسبقة، ومكاتب دعم المستثمرين المخصصة، وإجراءات استرداد الأموال المعجلة. وأخيرا، تناولت عفاف إبراهيم، مساعد رئيس هيئة الضرائب المصرية، تعقيدات الضرائب الدولية، مشيرة إلى أن الجهود جارية لفصل عمليات تدقيق التسعير التحويلي عن عمليات التدقيق التجاري القياسية لضمان تطبيق أكثر تقنية وفعالية للقانون.

شارك المقال
اترك تعليقك