يعد التبول المتكرر أحد الأعراض الأقل شهرة لمرض السكري من النوع الأول، وكلما تم اكتشافه مبكرًا، زادت فرص علاجه بشكل صحيح.
إذا وجدت نفسك تتجه إلى الحمام أكثر من المعتاد، فقد لا يكون السبب مجرد تناول كوب واحد من القهوة. يمكن أن يكون في الواقع علامة على شيء أكثر خطورة، بل وربما يهدد الحياة.
على الصعيد العالمي، يعيش ما يقرب من 8.7 مليون شخص مع مرض السكري من النوع الأول، بما في ذلك ما يقرب من 464000 هنا في المملكة المتحدة، مما يجعل التعرف المبكر على العلامات التحذيرية أمرًا بالغ الأهمية. أحد الأعراض التي غالبًا ما تكون غير ملحوظة هو الحاجة إلى التبول أكثر من المعتاد، وهو ما يسمى طبيًا بوال.
يحدث هذا عندما يجبر ارتفاع مستويات السكر في الدم الكليتين على العمل لوقت إضافي، وتصفية وطرد الجلوكوز الزائد من خلال البول، مما يؤدي إلى سحب الماء، مما يؤدي إلى رحلات الحمام المتكررة، خاصة أثناء الليل.
يستخدم المتخصصون الطبيون أداة مساعدة مفيدة للذاكرة لتذكر العلامات التحذيرية الرئيسية – العلامات الأربع: العطش، والتعب، والنحافة، وبالطبع المرحاض. في حين أن الذهاب إلى الحمام بشكل أكثر انتظامًا قد يبدو بمثابة إزعاج بسيط، فإن العديد من الأشخاص المصابين بهذه الحالة يتبولون ما بين أربع إلى ثماني مرات يوميًا – وفي بعض الحالات، يحتاجون إلى الذهاب كل 15 إلى 20 دقيقة.
هذه الحاجة المستمرة للتبول بشكل طبيعي تؤدي إلى زيادة العطش. يؤدي فقدان الجسم السريع للسوائل إلى الجفاف ورغبة لا تشبع في الاستمرار في الشرب، الأمر الذي يعيدك حتمًا إلى المرحاض مرة أخرى – مما يخلق دورة لا هوادة فيها.
يعد اكتشاف هذه العلامات التحذيرية مبكرًا أمرًا حيويًا للغاية. بدون التشخيص والعلاج المناسبين، يمكن أن تخرج مستويات الجلوكوز في الدم بشكل خطير عن نطاق السيطرة، مما قد يؤدي إلى الحماض الكيتوني السكري (DKA).
يمكن أن يؤدي الحماض الكيتوني السكري إلى القيء، والجفاف الشديد، والارتباك العقلي، والغيبوبة، وفي الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن يكون مميتًا دون تدخل طبي عاجل. لذا، فهي ليست مجرد حاجة مزعجة للتبول، بل إنها علامة تحذيرية على أن جسمك يواجه مشكلة في تنظيم السكر.
كلما أسرعت في إجراء فحص دم من طبيبك وبدء العلاج بالأنسولين، زادت فرصك في الوقاية من المشكلات الصحية الخطيرة. لمزيد من المعلومات حول مرض السكري من النوع الأول والحصول على مشورة طبية متخصصة، قم بزيارة موقع NHS الإلكتروني.