قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب، خلال اجتماعات مع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، اليوم الأربعاء، إن استثمارات القطاع الخاص في مصر نمت بنسبة 73% خلال العام الماضي وواصلت الارتفاع بنسبة 48% في الربع الأول من العام الحالي.
التقى الخطيب ووزير المالية أحمد كوجوك، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مع مسؤولي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لبحث زيادة استثمارات البنك في مصر وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. وأرجع الخطيب ارتفاع الاستثمار إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، والتي قال إنها أدت إلى تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي بشكل كبير وبناء الثقة مع مجتمع الأعمال.
وكجزء من مبادرة جديدة لتعظيم موارد الدولة، أعلن الخطيب أن الحكومة ستعيد توظيف المباني السابقة المملوكة للدولة لتصبح “مشاريع فندقية وخدمية رائدة”. وتهدف هذه الخطوة إلى توليد إيرادات دولارية، وخلق فرص استثمارية، وتحفيز التنمية الاقتصادية المستدامة.
وذكر الوزراء أن الحكومة تهدف إلى إنشاء “بيئة تنافسية عادلة” تسمح للقطاع الخاص بقيادة النمو الاقتصادي. وركزت المناقشات مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أيضًا على حزمة دعم شاملة للشركات المصرية، تهدف إلى تحسين كفاءة الطاقة، وفتح أسواق جديدة، وتشجيع نمو الصادرات المستدام.
وعرض وزير المالية أحمد كجوك تجربة الإصلاح الضريبي في مصر باعتبارها نموذجًا ناجحًا لبناء الثقة مع دافعي الضرائب. وأشار إلى أن إجراءات التيسير أدت إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35%، وهي أعلى نسبة نمو منذ سنوات، وذلك من خلال الالتزام الطوعي وتسوية الملفات العالقة بدلا من فرض أعباء مالية جديدة.
وأعرب ممثلو البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن التزام البنك بدعم برامج التصدير ومشروعات البنية التحتية في مصر. وأكد المسؤولون أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على استعداد لتسهيل نقل الخبرات الدولية وتقديم الدعم الفني للشركات المصرية في مجالات الطاقة وكفاءة الموارد لتعزيز القدرة التنافسية الإقليمية والدولية.
وتناول الاجتماع أيضًا رفع أهداف الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث أشار الخطيب إلى أن الزخم المستدام يعتمد على استمرار الإصلاحات الهيكلية وتحسين مناخ الاستثمار العام.