مصر تأمر بتسريع أعمال الري ومنح الثروة الحيوانية لمزارعي أسوان

فريق التحرير

أمر وزيرا التخطيط والزراعة المصريان بالحل الفوري للعقبات التي تواجه صغار المزارعين في أسوان، ووجهوا بالإكمال السريع لمشروعات الري وتوزيع منح الماشية والدواجن على الأسر الريفية.

تفقدت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال جولة ميدانية لمشروع الاستثمارات الزراعية وسبل العيش المستدامة بمنطقة وادي الصعايدة، أعمال البنية التحتية الجارية إلى جانب محافظ أسوان إسماعيل كمال، والمدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية محمد عبد القادر.

ووجه الوزير علاء فاروق المدير التنفيذي لمشروع SAIL بتخصيص حزمة محددة من المشاريع التنموية لسكان وادي الصعايدة. ويشمل ذلك توفير بطاريات الدواجن والأرانب المجهزة بالكامل لدورات الإنتاج الفورية ودعم الأسر بالجاموس عالي الإنتاجية والمحسن وراثيًا لزيادة دخل الأسرة من منتجات الألبان واللحوم. وأكد أن هذه المشاريع ستحظى بمتابعات فنية وبيطرية مجانية لضمان استدامتها.

وقال فاروق للمزارعين المحليين: “نحن معكم في الميدان، وفرق المتابعة الميدانية لدينا تعمل على مدار الساعة لإزالة أي معوقات تواجهكم”. لن نسمح بأي إهمال يمس بحقوق المزارعين”.

وتفقد الوفد الوزاري الصرف الزراعي الذي يخدم قريتي الأشرف والسماحة. ويهدف المشروع إلى معالجة مشاكل مياه الصرف التي تؤثر سلباً على الاستدامة الزراعية ويهدف إلى استعادة إنتاجية الأراضي. وتضمنت الزيارة أيضًا تفقد الترع الداخلية (المسقي) بصعيد مصر، والتي يتم إعادة تأهيلها لترشيد استخدام المياه، وضمان التوزيع العادل لأطراف الترع، وتقليل تكاليف التشغيل والصيانة على أصحاب الحيازات الصغيرة.

صرح الوزير علاء فاروق، أن الحكومة تمضي قدمًا برؤية شاملة لتحويل صعيد مصر إلى “منطقة جاذبة للاستثمار والإنتاج الغذائي”، وذلك بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأشار إلى أن جهود الوزارة في تنظيف وإعادة تأهيل آلاف الكيلومترات من القنوات الخاصة أدت بالفعل إلى خفض تكاليف الري وفقدان المياه. وأضاف أن هذه الأعمال تأتي بالتزامن مع الخطة القومية للتحول إلى أنظمة الري الحديثة بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري.

وقالت رانيا المشاط، إن الدولة تنفذ “تدخلات تنموية متكاملة” لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. وشددت على أهمية “الملكية الوطنية” للمشاريع التي يتم تنفيذها من خلال الشراكات الدولية، مشيرة إلى دور الحكومة في ضمان نجاحها. وشددت المشاط على التكامل بين الشراكات الدولية والخطة الاستثمارية للدولة لتعظيم الأثر التنموي في المناطق الريفية والنائية.

وفي قرية السماحة اطلع الوفد على المنح المقدمة للنساء. ووصف المشاط القرية بأنها “نموذج للتدخلات التنموية المتكاملة” التي تستهدف الفئات الضعيفة، خاصة الأسر التي تعيلها نساء. وأشارت إلى أن دعم المرأة الريفية من خلال التمكين الاقتصادي وإنشاء مراكز اجتماعية، مثل نادي المرأة المحلي، يعزز اعتمادها على نفسها ومشاركتها في الاقتصاد المحلي. وأضافت أن استكمال الصرف الزراعي من شأنه أن يزيد من استقرار الأوضاع المعيشية من خلال معالجة مشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية داخل المنازل.

وأشار المشاط أيضًا إلى الرواية الوطنية للتنمية الشاملة التي تم إطلاقها مؤخرًا والتي تركز على تحديد الميزات النسبية لكل محافظة وتوطين التنمية الاقتصادية.

وأكد المحافظ إسماعيل كمال أن أسوان تعطي الأولوية لدعم المجتمعات المنتجة والمرأة المعيلة، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع الوزارات وشركاء التنمية لتوسيع هذه المبادرات.

ووصف محمد عبد القادر، المدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، مشروع SAIL بأنه “تجربة رائدة” في التحول الزراعي للأراضي الجديدة. وشدد على أهمية ضمان استدامة أنشطة المشروع وتعزيز التنسيق بين أجهزة الدولة والمنظمات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

شارك المقال
اترك تعليقك