وزيرا الكهرباء والبترول يستعرضان الاستعدادات لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في فصل الصيف

فريق التحرير

عقد محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة وكريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية اجتماعا اليوم الأربعاء لمراجعة وتقييم خطة العمل في إطار الاستعدادات الجارية لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة الصيف المقبل وسط ارتفاع الاستهلاك وارتفاع الأحمال.

حضر اللقاء جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر. ومحمود عبد الحميد، العضو المنتدب للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)؛ ومحمد مرزوق، رئيس مجلس إدارة شركة جاسكو؛ إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الوزارتين.

وجرت المناقشات في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة وبرامج عمل وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، بهدف ضمان توفير الكهرباء بالجودة والاستقرار والاستمرارية عبر جميع مستويات الجهد والاستخدامات. وعكس اللقاء الشراكة الوثيقة والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين الوزارتين لتأمين الوقود اللازم لمحطات توليد الطاقة، بناء على النجاح الذي حققه الصيف الماضي والدروس المستفادة.

واستعرض الوزيران خلال اللقاء خطط العمل والسيناريوهات والخيارات البديلة في قطاعي الكهرباء والبترول لتأمين إمدادات الوقود وضمان استقرار واستمرارية توليد الكهرباء. كما تم بحث الاستعدادات لمعالجة المتغيرات المحتملة والمتطورة، بما يتماشى مع تحقيق الأهداف المستهدفة والحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية الموحدة خلال فترات الذروة.

كما ناقش الاجتماع المؤشرات التي تشير إلى ارتفاع الطلب على الطاقة مقارنة بأحمال الذروة العام الماضي والتي كانت الأعلى في تاريخ الشبكة الوطنية. كما استعرضت المتابعة المستمرة لمؤشرات الطلب المستقبلي من قبل لجان العمل المشتركة المكلفة بتأمين إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء بما يتماشى مع خطط التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية للدولة.

بالإضافة إلى ذلك، استعرض الاجتماع الجهود التي بذلها قطاع الكهرباء خلال الفترة الماضية لتعديل أنماط التشغيل، وزيادة العائد لكل وحدة من الوقود المستخدم، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتحسين الأداء وكفاءة الطاقة، وإضافة 2000 ميجاوات من قدرات الطاقة المتجددة قبل الصيف الماضي، وذلك في إطار جهود أوسع لتوسيع حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة.

من جانبه، قال عصمت إن التنسيق والتعاون المستمر يجري بين كافة جهات الدولة ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، لتأمين إمدادات الكهرباء وضمان استدامة واستقرار شبكة الكهرباء. وأشار إلى أن النجاح الذي تحقق في الصيف الماضي، رغم الأحمال القياسية والنمو غير المسبوق في الطلب على الطاقة، كان نتيجة لجهود مشتركة من كافة الجهات المعنية.

وقال: «في قطاع الكهرباء، قمنا بتغيير أنماط تشغيل محطات توليد الكهرباء، وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي، ونجحنا في خفض استهلاك الوقود لكل كيلووات/ساعة إلى أقل من 170 جراماً». وأضاف عصمت أنه اعتبارًا من الأسبوع المقبل، سيتم البدء في ربط قدرات الطاقة المتجددة الجديدة بالشبكة، ومن المتوقع إضافة إجمالي 2500 ميجاوات قبل الصيف المقبل.

كما أكد على مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وتنويع مصادر توليد الطاقة، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتعزيز عوائدها من خلال استخدام تقنيات تخزين الطاقة. وأشار إلى خطط لتوسيع مشاريع التخزين المتصلة بالشبكة والمستقلة لتعزيز استقرار الشبكة خلال فترات الذروة.

وأكد عصمت الجهود المستمرة لتحسين جودة الخدمة، وتعزيز كفاءة النظام بشكل عام، ورفع الأداء التشغيلي للشركات التابعة، واستقرار إمدادات الكهرباء، وتلبية احتياجات الطاقة في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة.

من ناحية أخرى، أكد بدوي استمرار التنسيق المتكامل والتخطيط الاستباقي بين وزارتي البترول والكهرباء لتأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية عام 2026.

وأشار إلى أن ذلك يأتي بناءً على التنسيق الناجح الذي تم تحقيقه الصيف الماضي والذي شهد أعلى أحمال كهربائية في تاريخ مصر، حيث عملت فرق من الوزارتين على مدار الساعة لمواءمة إمدادات الوقود مع الاحتياجات التشغيلية لمحطات توليد الكهرباء.

وأضاف بدوي أن وزارة البترول والثروة المعدنية وضعت سيناريوهات متعددة هذا العام لمعالجة التغيرات المحتملة في معدلات الاستهلاك وضمان المرونة في توريد الغاز والمنتجات البترولية. وأضاف أن هذه المرونة تقوم على تنويع مصادر العرض، وضمان القدرة على تلبية مستويات الطلب المتفاوتة، والاستجابة السريعة لأي تطورات.

شارك المقال
اترك تعليقك