تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إنجازات جيشه “غير المسبوقة”، قائلا إن القوات في غزة أصابت وقتلت أكثر من 20 ألف “إرهابي” خلال أربعة أشهر.
رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الليلة وقف إطلاق النار وتعهد بمواصلة القتال حتى تحقيق “نصر حاسم”.
وتفاخر نتنياهو، المعروف لدى الكثيرين باسم بيبي، بإنجازات جيشه “غير المسبوقة”، قائلا إن القوات في غزة أصابت وقتلت أكثر من 20 ألف “إرهابي” في أربعة أشهر.
وجاءت تصريحاته وسط قلق دولي متزايد بشأن الوضع الإنساني اليائس بشكل متزايد في الجيب المحاصر. قُتل أكثر من 11 ألف طفل بسبب الغارات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية في غزة، مع وجود آلاف آخرين في عداد المفقودين، ويُفترض أنهم مدفونون تحت الأنقاض. ويأكل الأطفال الآن العشب لدرء الجوع.
ولا تزال إسرائيل تشعر بصدمة عميقة بسبب الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر/تشرين الأول، والذي اجتاح فيه مقاتلو حماس جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطاف نحو 250، نصفهم تقريباً ما زالوا محتجزين في غزة.
وقال نتنياهو الليلة “نحن في طريقنا نحو النصر المطلق” مضيفا أن العملية ستستمر أشهرا وليس سنوات. وقال إنه “لا يوجد حل آخر” وأنهم سيحققون قريبا “جميع أهداف الحرب”. ويأتي ذلك بعد أن اقترحت حماس وقف إطلاق النار لمدة أربعة أشهر ونصف يتم خلالها إطلاق سراح جميع الرهائن، وتسحب إسرائيل قواتها من قطاع غزة ويتم التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب.
وتساءل أحد الصحفيين في المؤتمر الصحفي: “ما هو رد إسرائيل على حماس؟ هل قلنا لهم لا؟” ورد عليه نتنياهو: “مما رأيته، حتى أنت كنت ستقول لا”. وقال إنه “تصارع مع عدد من اتفاقيات السلام البارزة” وأنه يعتقد أنه سيكون هناك اتفاق، ولكن ليس من دون “هزيمة حماس” وأن مطالبهم كانت “وهمية”.
وتواجه إسرائيل حاليا اتهامات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية، ردا على الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا. أمرت المحكمة العليا التابعة للأمم المتحدة إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الموت والدمار وأي أعمال إبادة جماعية في غزة. تكافح الأمهات الجدد للحصول على حليب الأطفال والحفاضات، والتي لا يمكن شراؤها إلا بأسعار مبالغ فيها إلى حد كبير إذا كان من الممكن العثور عليها على الإطلاق. ويلجأ البعض إلى إطعام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر الأطعمة الصلبة على الرغم من المخاطر الصحية التي يشكلها ذلك.
وقد ساهم نقص المنتجات الطازجة وانتشار أكشاك الطعام غير المنظمة والطقس البارد في انتشار الأمراض، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي والطفح الجلدي والإسهال. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) هذا الأسبوع إن معظم النازحين الجدد لا يحصلون إلا على لتر أو لترين من الماء يوميا للشرب والطهي والاغتسال. وقالت إن الإسهال المزمن بين الأطفال يتزايد.